تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة ( * ) دون قبلها ( 1 ) إلَّا مع الانزال فيجب الغسل عليه دونها إلَّا أن تنزل هي أيضاً .
شرح
مع وجوب الغسل . وفيه : أن الإجماع لا يمكن الاعتماد عليه لعدم العلم بتحققه ، لأن المشهور بينهم كما في الحدائق عدم وجوب الغسل بوطء البهيمة ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 12 .، ومعه كيف يكون وجوب الغسل إجماعياً عندهم . وأما حديث الملازمة بين وجوب الحد ووجوب الغسل فقد عرفت أن المراد بها خصوص التلازم بين حدّ الزنا ووجوب الاغتسال ، لاتحاد موضوعهما الذي هو المس أو الإدخال والإتيان ، ولا تلازم بين مطلق الحد ووجوب الاغتسال كما مر . وأما المطلقات الآمرة بالغسل عند الإدخال والإيلاج فقد عرفت أن المراد بها بيان الكميّة المسببة لوجوب الغسل وأنه إنما يجب مع الإدخال لا بالتفخيذ والملامسة والمس ، وأما متعلق الإدخال فلا تعرض له في المطلقات حتى يتمسك بإطلاقاتها . وبالجملة : إن المتبع هو الدليل ولا دليل على وجوب الغسل بوطء البهائم ، فالاحتياط أن يغتسل بوطئها ويتوضأ كما قدمناه في وطء دبر الغلام . وطء الخنثى في دبرها ( 1 ) بناء على وجوب الغسل بالإدخال في الدبر ، فإنه عليه يجب الغسل بوطء الخنثى في دبرها لأنه إما امرأة وإما رجل ، وعلى كلا التقديرين يجب الغسل بالوطء في دبرها . وأما قبلها فلا لاحتمال أن يكون مذكراً والقبل عضو زائد كالثقبة الخارجية ، والإدخال في مطلق الثقبة غير موجب للغسل كما هو ظاهر . هذا إذا قلنا بوجوب
هامش
( * ) بناءً على ما تقدّم الأحوط الجمع بين الوضوء والغسل فيما إذا كان محدثاً بالأصغر سابقا .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266 | الشيخ ميرزا علي الغروي