شرح
حكم وطء الغلام
وأمّا وطء الغلام في دبره فهل يلحقه حكم وطء المرأة فيجب عليه الاغتسال ؟ ذهب المشهور إلى ذلك ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع على عدم الفرق في وجوب الغسل بالوطء بين وطء المرأة والغلام ( 1 )( 1 ) كما حكاه عنه في المختلف 1 : 166 .. وخالفهم في تلك المحقق في المعتبر حيث ذهب فيه إلى العدم ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 181 .ومال إليه في شرائعه وتردّد ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 26 ..
واستدلّ على وجوب الغسل بوطء الغلام بالإجماع تارة ، وأُخرى بالروايتين المتقدّمتين الواردتين في ملازمة وجوب الحد مع وجوب الغسل ( 4 )( 4 ) تقدّم ذكرهما في ص 257 258 .، وحيث إنّ وطء الغلام موجب الحد فلا محالة يكون موجباً للاغتسال . وثالثة بإطلاق الأخبار الواردة في أنّ الغسل يجب مع الإدخال أو الإيلاج ونحوهما ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 182 / أبواب الجنابة ب 6 ، 7 .، لأنّ الإدخال يصدق على الإدخال في دبر الغلام أيضاً . ورابعة بحسنة الحضرمي أو صحيحه المروية عن الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : من جامع غلاماً جاء جنباً يوم القيامة لا يُنقيه ماء الدنيا » ( 6 )( 6 ) الوسائل 20 : 329 / أبواب النكاح المحرّم ب 17 ح 1 . الكافي 5 : 544 / 2 .نظراً إلى دلالتها على أن الجنابة كما تتحقق بوطء المرأة كذلك تتحقق بوطء الغلام ، بل الجنابة الحاصلة بوطئه أقوى وآكد من غيرها ، حيث إنها لا ترتفع بماء الدنيا وإنما ترتفع بنار الجحيم أو ماء الحميم .
ولا يمكن المساعدة على شيء من هذه الوجوه . أما الإجماع فلأنه من المنقول ولا اعتبار عندنا بالإجماعات المنقولة ، ولا سيما إجماعات السيِّد المرتضى ( قدس سره ) .
وأمّا الاستدلال بالروايتين الواردتين في وجوب الغسل عند وجوب الحد فلما