تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وإذا شكّ في أنّ هذا المني منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل ( * ) ( 1 ) وإن كان أحوط خصوصاً إذا كان الثوب مختصّاً به .
شرح
المقام كذلك ، لأن المفروض عدم التفات المصلي إلى جنابته حال الصلاة وإنما التفت إليها بعدها فهي خارجة عن موارد قاعدة الفراغ . ( 1 ) لعدم علمه بجنابته . والعلم الإجمالي بجنابته أو بجنابة غيره غير مؤثر في حقه إذ لا أثر لجنابة الغير بالإضافة إليه ، اللَّهمّ إلَّا أن تكون جنابة الغير مورداً لابتلائه بأن أمكن ابتلاؤه به ، كما إذا أمكن استئجاره لكنس المسجد ، فان الاستئجار له كما يأتي يشترط فيه عدم جنابة الأجير ، واستئجار الجنب للكنس تسبيب لدخول الجنب ومكثه في المسجد وهو حرام ، فإذا كان الأمر كذلك فله علم إجمالي بتوجه أحد التكليفين إليه فإما أنه يجب الغسل عليه وإما أنه يحرم أن يستأجر غيره . بقي الكلام في شيء وهو أن صاحب الحدائق ( قدس سره ) تعرض للمسألة المتقدّمة وعنونها بما إذا نام أحد ولم ير في منامه أنه احتلم ثمّ وجد بعد الانتباه في ثوبه أو على بدنه منياً وقال : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أنه يجب عليه الغسل للعلم بتحقق الجنابة بذلك . وذكر أن كثيراً من الأصحاب عبروا في هذا المقام بأن واجد المني على جسده أو ثوبه المختص به يغتسل ، ومن الظاهر بُعده عن مورد الأخبار المتعلقة بهذه المسألة . ونقل من الروايات موثقتين لسماعة ففي إحداهما : « سألته عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم ، قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » . وفي ثانيتهما : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنه احتلم فيجد في ثوبه أو على فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 198 / أبواب الجنابة ب 10 ح 2 ، 1 ..
هامش
( * ) فيه تفصيل نذكره في المسألة الثالثة .