تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
التيمم بدلًا عن الغسل والوضوء لمن كان في يده شيء لاصق كالقير إذا لم يتمكن من إزالته ما دام الحياة ( 1 )( 1 ) الجواهر 2 : 304 .، فهو أيضاً يلحق بكلام شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) فإن دعوى القطع بالفساد بلا موجب ، فإنا نلتزم بكفاية التيمم ما دام الحياة في مثل الرمد وغيره من الأمراض إذا لم تبرأ ما دام الحياة فليكن المقام أيضاً كذلك . أفلم يرد أن التراب أحد الطَّهورين ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمم / ب 23 ح 1 . وهي صحيحة محمّد بن حمران وجميل وفيها : « إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهورا » .وأنه يكفيك عشر سنين ؟ ( 3 )( 3 ) كما في رواية السكوني : الوسائل 3 : 369 / أبواب التيمم ب 14 ح 12 .فالقطع بالفساد من غير وجه . وعليه فالصحيح أن يفصل في المقام بين ما إذا كان اللاصق دواء طلي به على شيء من مواضع وضوئه وما إذا لم يكن دواء ، ففي الأوّل نلتزم بأحكام الجبائر لصحيحة الوشاء الدالَّة على أن مثله يمسح على طلي الدواء ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 465 / أبواب الوضوء ب 39 ح 9 .هذا من غير فرق بين أن يكون تحته جريحاً أو كان سليماً وإنما وضع الدواء لمرض جلدي أو غيره . وأمّا إذا كان اللاصق غير الدواء كالقير ونحوه فيفصّل فيه بين ما إذا كان في غير محال التيمم كما إذا لصق بذراعه فحينئذ يتعين في حقه التيمم ، لعدم تمكنه من الوضوء المأمور به ، وقد عرفت أن أخبار الجبيرة لا تشمله فالأصل هو التيمم حينئذ كما مر . وما إذا كان على محال التيمم كما إذا كان على يديه أو وجهه فيجب عليه الجمع بين التيمم والوضوء ، وذلك لأن الأمر حينئذ يدور بين احتمالين ، فإما أن نلتزم بسقوط الصلاة في حقه لأنها مشترطة بالطهور وهو غير متمكن منه فلا يجب في حقه الصلاة وإما أن نلتزم بعدم سقوطها . والأوّل ممّا لا يمكننا الالتزام به ، لإطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة وأنها لا تسقط بحال وأن الواجب على كل مكلف في كل يوم خمس وإطلاق ما دلّ على اشتراطها