تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
[ 609 ] مسألة 15 : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضرّه نجاسة باطنه ( 1 ) . [ 610 ] مسألة 16 : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه بل يجب رفعه وتبديله ، وإن كان ظاهرها مباحاً وباطنها مغصوباً فإن لم يعد مسح الظاهر تصرفاً فيه فلا يضر وإلَّا بطل ، وإن لم يمكن نزعه أو كان مضراً ( * ) فإن عدّ تالفاً ( * * ) يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه ( 2 ) ، والأحوط استرضاء
شرح
بالطَّهارة لأنه لا صلاة إلَّا بطهور ، وقد قدّمنا في أوّل الكتاب أن الطهور ما يتطهّر به وهو أعم من الماء والتراب لأنه أحد الطهورين ( 1 )( 1 ) شرح العروة 2 : 6 .. ومقتضى هذين الإطلاقين أن الصلاة واجبة في حق المكلَّف في مفروض المسألة وأنها أيضاً مشترطة بطهارة خاصة لا محالة ، وتلك الطَّهارة إما هو الوضوء مع غسل القير أو مسحه وإما هو التيمم كذلك ، ومقتضى العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين أن يجمع بين التيمم والوضوء مع وجود اللاصق على مواضع التيمم . ( 1 ) لأن الدليل إنما دلّ على اعتبار الطَّهارة في ماء الوضوء ، فإذا فرضنا نجاسة أعضاء الوضوء على نحو يوجب تنجس الماء فلا محالة يقتضي بطلانه ، وأما إذا كانت غير سارية إلى الماء فلا دليل على كونها موجبة لبطلان الوضوء ، سواء كانت الجبيرة واحدة وكان باطنها نجساً دون ظاهرها وما إذا كانت متعددة . إذا كانت الجبيرة مغصوبة ( 2 ) لا إشكال في أن المسح على الجبيرة إذا لم يعدّ تصرفاً في المغصوب كما إذا كان ظاهرها مباحاً يجوز المسح عليها لعدم حرمته . كما لا كلام في أنه إذا عدّ تصرّفاً في المغصوب وأمكن نزعه ورده إلى مالكه من غير أن يتوجّه ضرر عليه
هامش
( * ) لا يبعد وجوب النزع في بعض صور التضرر أيضا .
( * * ) لا يترك الاحتياط باسترضاء المالك في هذا الفرض أيضا .