[ 608 ] مسألة 14 : إذا كان شيء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه ولم يمكن إزالته أو كان فيها حرج ومشقّة لا تتحمّل مثل القير ونحوه يجري عليه حكم الجبيرة ( * ) ( 1 ) والأحوط ضمّ التيمم أيضا .
شرح
اللَّاصق ببعض المواضع
( 1 ) لعلّ هذا هو المشهور بينهم . والكلام في مدرك ذلك ، لأنّ أخبار الجبائر مختصّة بالجراحة والقرحة والكسر ، وأما مع عدم شيء من ذلك وكون الموضع سليماً فلا دليل على أن اللَّاصق عليه حكمه حكم الجبيرة . واستدل على ذلك في كلام شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بتنقيح المناط ( 1 )( 1 ) كتاب الطَّهارة : 144 السطر 34 .وأن المناط في أحكام الجبائر ليس هو وجود الجرح والخرقة عليه ، وإنما المناط عدم تمكَّن المتوضئ من إيصال الماء إلى بشرته وهذا متحقق في المقام أيضاً لتعذّر إزالة اللاصق أو تعسره .
وفيه : أن تنقيح المناط أشبه شيء بالقياس ، بل هو هو بعينه ، وذلك لعدم علمنا بمناطات الأحكام وملاكاتها ، فترى أنا نحكم بكفاية غسل أطراف الجرح المشكوك في صحّة الوضوء مع عدم غسل تمام الأعضاء أو مسحه لعدم وجوب غسل الجرح ولا مسحه ولا نلتزم بكفاية الوضوء الناقص فيما إذا توضأ وأعضاؤه سليمة ولم يف الماء لتمام أعضائه بل بقي منها شيء ولو بمقدار موضع الجرح أو أقل في الجريح ، كما أن شيخنا الأنصاري وغيره لا يلتزمون بكفاية الوضوء حينئذ وليس هذا إلَّا لعدم علمنا بالمناط فليكن الأمر في المقام أيضاً كذلك .
وأمّا ما أفاده صاحب الجواهر ( قدس سره ) من القطع بفساد القول بوجوب
هامش
( * ) هذا إذا كان ما على محل الوضوء دواء ، وإلَّا فالأظهر تعيّن التيمم إذا لم يكن الشيء اللاصق في مواضع التيمم ، وإلَّا جمع بين التيمم والوضوء .