تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أو كان مضرّاً يكفي المسح على الوُصلة التي عليه إن لم يكن أزيد من المتعارَف وإلَّا حلها وغسل المقدار الزائد ثمّ شدّها ، كما أنه إن كان مكشوفاً يضع عليه خرقة ( * ) ويمسح عليها بعد غسل ما حوله ، وإن كانت أطرافه نجسة طهرها ، وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمّم ( * * ) ( 1 ) . [ 607 ] مسألة 13 : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان أم لا باختياره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل يتعيّن عليه التيمم ، لعدم شمول أخبار الجبيرة لما إذا لم يتمكَّن من غسل الموضع أو مسحه لا لأجل القرح أو الجرح أو الكسر بل لأجل أمر آخر كتضرّره ، ومع عدم شمولها تصل النوبة إلى التيمم لأنه الأصل الأوّلي كما مرّ . وكذلك الحال فيما إذا لم يمكن تطهير أطراف المحل من جهة الجبيرة المشدودة عليه ، لأنه لو حلَّها لم يتمكن من شدّها أو خرج منه الدم الكثير ونحو ذلك . ( 2 ) لإطلاق أدلَّته ولعلَّه ممّا لا إشكال فيه ، وإنما الكلام في حكم الجرح العمدي أو الكسر كذلك تكليفاً لا من ناحية حرمته في نفسه للإضرار ، بل من جهة أنه تفويت اختياري للواجب المنجز وهو حرام . وتوضيحه : أن الظاهر المستفاد من أخبار الجبائر كالمستفاد من أخبار التيمم أن المسح على الجبيرة كالتيمم طهارة عذرية والواجب الأوّلي في حق المكلفين هو الطَّهارة المائية أعني الوضوء ، فكما أن المكلَّف إذا دخل عليه وقت الصلاة وهو عالم ملتفت يحرم عليه إهراق ماء الوضوء ، لأنه تفويت للواجب المنجز في حقه وإن كان يجب عليه التيمم بعد ذلك ، فكذلك الحال في المقام ، لأنه إذا دخل عليه الوقت وهو متمكن من الوضوء من غير الجبيرة لا يجوز له تفويت ذلك الواجب المنجز في حقه بجرح عضوه أو بكسره ونحوهما ، نعم لو ارتكبه وعصاه يجب عليه الوضوء مع المسح على الجبيرة لا محالة .
هامش
( * ) على الأحوط كما مر .
( * * ) على الأحوط ، والأظهر فيه جواز الاكتفاء بالتيمم .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172 | الشيخ ميرزا علي الغروي