تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 479 / أبواب الوضوء ب 49 ح 2 .بناء على ما قدمناه من أن المرفق هو مجموع العظام الثلاثة أعني عظم الذراع وعظمي العضد . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 479 / أبواب الوضوء ب 49 ح 3 .ومنها : صحيحة رفاعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأقطع فقال : يغسل ما قطع منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 479 / أبواب الوضوء ب 49 ح 1 .ومعناه أنه يغسل المقطوع منه دون المقطوع كما هو المتراءى من ظاهر الصحيحة ، وبذلك يظهر أن الضمير في صحيحة محمد بن مسلم يرجع إلى المقطوع منه في كل من الرِّجل واليد . ومنها : صحيحة أُخرى لرفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 479 / أبواب الوضوء ب 49 ح 4 .وهذه الصحاح قد دلتنا بوضوح على وجوب غسل الباقي من اليد والمرفق في محل الكلام وهي بحسب السند صحاح ومن حيث الدلالة ظاهرة . نعم ، قد يقال إن صحيحتي رفاعة رواية واحدة ، وإحداهما منقولة بالمعنى دون اللفظ ، ولكن ذلك تم أم لم يتم وكانت الصحيحتان متحدتين أو متعددتين لا يضر فيما نحن بصدده لظهورها فيما ذكرناه فلاحظ . ولم يتعرّض في شيء من الصحاح المتقدمة على وجه الصراحة للمقدار الواجب غسله في المسألة ، ولعله لأجل كونها ناظرة إلى ما هو المرتكز في الأذهان من لزوم غسل المقدار الذي يتمكن المكلف من غسله من يده ومرفقه ، سواء قل أم كثر . فقه الرواية : بقي الكلام في فقه الرواية ، حيث ورد في صحيحة محمد بن مسلم : « يغسلهما » أي يغسل اليد والرِّجل فيقع الكلام في أنه ما معنى الأمر بغسل الرِّجل في
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 87 | الشيخ ميرزا علي الغروي