تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
ثانيهما : الشك في أصل وجود الحاجب ، وهو الشك في الوجود أي وجود المانع . أمّا الوجه الأوّل فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب تحصيل اليقين بزوال ما قطعنا بوجوده وشككنا في مانعيته أو بوصول الماء إلى البشرة ، وذلك للعلم باشتغال الذمة بوجوب غسل الوجه أو اليدين ، والشك في فراغ الذمة عن ذلك عند عدم العلم بوصول الماء إلى البشرة وعدم إزالة الشيء الموجود . ولكن قد يقال : إن صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) تدلنا على خلاف ذلك حيث روى عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) « أنه سأله عن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع ؟ قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 467 / أبواب الوضوء ب 41 ح 1 .لدلالتها على أن الفساد والبطلان إنما يخصان صورة العلم بحاجبية الموجود ، وأما إذا لم يعلم بذلك ، سواء علم عدم الحاجبية أو شك فيها فوضوءه محكوم بالصحة ولا يعتني بشكه ، ولا يلزم أن يخرج الخاتم من إصبعه ، وموردها كما ترى هو الشك في حاجبية الموجود . ويرده : أن علي بن جعفر ( عليه السلام ) قد سأل أخاه في صدر الرواية « عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه » ومع هذا السؤال لم تكن أية حاجة ومحل إلى السؤال عن الخاتم الموجود على الإصبع ، للقطع بعدم الفرق بين الخاتم والسوار والدملج ، ولا بين المرأة وغيرها . ومن هنا أجابه ( عليه السلام ) بأن الخاتم إن كان كالسوار والدملج في إمكان إيصال الماء إلى البشرة تحته بتحريكه فحاله حالهما ، في أنه يتخيّر بين تحريكه ونزعه في إحراز وصول الماء إلى البشرة ، وأما إذا كان الخاتم على نحو لا يصل الماء تحته حتى إذا حرّكه ، فلا محالة يتعيّن نزعه تحصيلًا للقطع بوصول الماء إلى البشرة . إذن قوله ( عليه السلام ) « إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه » غير ناظر إلى أن في
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71 | الشيخ ميرزا علي الغروي