[ 492 ] مسألة 2 : الشعر الخارج عن الحدّ كمسترسل اللِّحية في الطول ، وما هو خارج عن ما بين الإبهام والوسطى في العرض لا يجب غسله ( 1 ) .
[ 493 ] مسألة 3 : إن كانت للمرأة لحية فهي كالرّجل ( 2 ) .
شرح
ويؤيِّده خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 431 / أبواب الوضوء ب 29 ح 6 ..
وأما عدم وجوب الغسل فيما لا يظهر من الشفتين بعد إطباقهما ، فلأجل أن هذا المقدار بعد الانطباق مما لا يصل الماء إليه بطبعه عند إسداله من أعلى الوجه ، وقد عرفت سابقاً أنه المقدار الواجب في غسل الوجه ، وكذلك في داخل العين ونحوها .
الشعر الخارج عن الحد :
( 1 ) وذلك لأن الواجب أوّلًا إنما هو غسل البشرة ، لقوله عزّ من قائل : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * . . . ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 6 .والأخبار المتقدِّمة قريباً ( 3 )( 3 ) في ص 38 .إلَّا أنّا خرجنا عن مقتضاهما بما دلت عليه الروايات المتعدِّدة من أن غسل الشعر المحيط بالوجه يجزئ عن غسل ذات البشرة بالمعنى المتقدم ، وبها رفعنا اليد عما تقتضيه الآية المباركة والأخبار المتقدمة ، كما استكشفنا بها أن المراد بالغسل الواجب هو غسل الشعر المحيط بالبشرة ، وذلك لحكومتها عليهما .
ومن الظاهر أنها إنما تختص بالشعر المحيط بالمقدار المتعارف ، وأما ما كان خارجاً عن المتعارف في الطول ، أو كان خارجاً عما دارت عليه الإصبعان عرضاً كعريض اللحية ، فلا دليل على كون غسله مجزئاً عن غسل ذات البشرة ، ولعله ظاهر .
( 2 ) كما قد يتفق في بعض النساء ، والوجه فيما أفاده ( قدس سره ) أن بعض الروايات الواردة في الباب وإن كان مشتملًا على عنوان الرجل ، كما في صحيحة محمد