تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
الهمداني ( قدس سرهما ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 183 السطر 3 .وهي إن ثبتت وتمت فلا كلام ، ولكن الخطب كل الخطب في ثبوتها ، فلا بدّ من ملاحظة أنها ثابتة أو غير ثابتة ، وملاحظة ذلك هي العمدة في المقام . والظاهر أن السيرة غير ثابتة ، وذلك لأن الناس في عدم اعتنائهم باحتمال الحاجب مختلفون ، فجملة منهم لا يعتنون باحتماله من جهة غفلتهم عن أن في أبدانهم حاجباً ومع الغفلة لا احتمال ولا شك حتى نعتني به أو لا نعتني به ، إذن فعدم اعتنائهم بالشك من باب السالبة بانتفاء موضوعها ، ومن الظاهر أن هذا القسم خارج عن محل الكلام ، لأن الدليل إنما هو جريان سيرتهم على عدم الاعتناء باحتمال وجود الحاجب عند الشك والاحتمال لا عند الغفلة وعدم الاحتمال . وجملة منهم لا يعتنون باحتماله من جهة الاطمئنان بعدم طروء الحاجب على أبدانهم أو مواضع وضوئهم ، فلا يشكون في وجود الحاجب ولا يحتملونه احتمالًا عقلائياً حتى يعتنى به ، وإن كان الاحتمال الضعيف موجوداً ، وهذا أيضاً أجنبي عمّا نحن بصدده . وجملة ثالثة لا يطمئنون بعدمه ولا يغفلون عنه ، بل يشكون ويحتملون وجوده ، ولم يثبت لنا أن المتدينين من هذا القسم الثالث لا يعتنون باحتمالهم وشكهم ، هذا والسيرة دليل لبي لا بدّ من اليقين به ولا علم لنا بثبوت السيرة في هذه الصورة . ومن هنا ذكر شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) أنه لو ثبتت سيرتهم على عدم الاعتناء بالشك في وجود الحاجب للزم أن لا يعتنوا باحتمال مثل وجود القلنسوة على رؤوسهم أو ثوب على أعضائهم أو جورب في أرجلهم ، مع أنه مما لا يمكن التفوّه به ( 2 )( 2 ) كتاب الطهارة : 141 السطر 22 .فالمتحصل أن السيرة من أهل النظر وغير المقلدة على عدم الاعتناء باحتمال وجود الحاجب غير ثابتة ، وأما المقلدة فلا يمكن الركون على عملهم وسيرتهم ، لاحتمال تقليدهم وتبعيتهم في ذلك لمن يرى تمامية السيرة كصاحب الجواهر والمحقق
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74 | الشيخ ميرزا علي الغروي