[ 498 ] مسألة 8 : إذا بقي مما في الحدّ ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء فيجب أن يلاحظ آماقه وأطراف عينه لا يكون عليها شيءٌ من القيح أو الكحل المانع ، وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شيءٌ من الوسخ وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع ( 1 ) .
[ 499 ] مسألة 9 : إذا تيقّن وجود ما يشكّ في مانعيته يجب تحصيل اليقين ( * ) بزواله أو وصول الماء إلى البشرة ( 2 ) .
شرح
من جهة الشبهة المفهومية ، وإمّا أن يكون من جهة الشبهة الموضوعية ، وعلى كلا التقديرين لا بدّ من غسل كل من البشرة والشعر ، إلَّا أن الأخبار البيانية الحاكية لوضوء النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لم تدع أيّ مورد للشك فيه فليراجع ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 387 / أبواب الوضوء ب 15 ..
( 1 ) مقتضى إطلاق الآية المباركة والروايات البيانية الواردة في حكاية وضوء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وجوب غسل الوجه واليدين بجميع أجزائهما ، فإذا بقي منها شيء غير مغسول ولو يسيراً فلا مناص من الحكم بفساد الوضوء ، لأن الواجب ارتباطي ، ومع عدم غسل شيء من الوجه واليدين لم يأت المكلف بالغسل المأمور به شرعاً ، فلا بدّ من ملاحظة آماقه وأطراف عينيه وحاجبيه حتى لا يكون عليها شيء مما يمنع عن وصول الماء إليه ، من قيح أو كحل أو وسخ أو وسمة على الحاجب ونحوها .
صور الشك في المانعية :
( 2 ) الشك في المانعية على وجهين :
أحدهما : أن يتيقن بوجود شيء ويشك في مانعيته وعدمها ، وهذا هو الشك في مانعية الموجود ، وحاصله الشك في صفة الحاجبية بعد القطع بأصل الوجود .
هامش
( * ) الظاهر كفاية الاطمئنان بالزوال أيضاً .