تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الظاهرة لأجل حكاية فعل مجمل الوجه ، فإنه نظير ما إذا شاهدنا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يتوضأ مرّة مرّة وسمعنا عن الصادق ( عليه السلام ) مشافهة أن الغسل الثاني مستحب ، فهل كنّا نطرح قول الصادق ( عليه السلام ) بمجرّد رؤية أن عليّاً ( عليه السلام ) توضأ مرّة مرّة ، بل كنّا نأخذ بقوله وإن لم ندر الوجه في عمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . إذن لا مانع من أن يؤخذ بالأخبار الظاهرة في الدلالة على المدعى ، وهو استحباب الغسلة الثانية في كل من الوجه واليدين . نعم ، رواية ابن أبي يعفور قد دلت على مرجوحية الغسلة الثانية في الوضوء حيث روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الوضوء أنه قال : « اعلم أن الفضل في واحدة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 441 / أبواب الوضوء ب 31 ح 27 .فان مقتضى كون الفضل في الواحدة أن الغسلة الثانية مرجوحة ومما لا فضل فيها ، فتكون معارضة للأخبار الدالة على استحباب الغسلة الثانية في الوضوء ، إلَّا أنها ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد عليها ، لأن محمد بن إدريس رواها عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر وطريقه إلى كتاب النوادر مجهول عندنا ، إذن فلا معارض للأخبار المتقدمة ومقتضاها هو استحباب الغسلة الثانية في كل من الوجه واليدين . ولكن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) قد احتاط بترك الغسلة الثانية في اليد اليسرى ، لاحتمال عدم مشروعية الغسلة الثانية ، ومعه يقع المسح ببلة الغسلة غير المشروعة وليست هي من الوضوء فلا بدّ من الحكم ببطلانه ( 2 )( 2 ) كتاب الطهارة : 139 السطر 25 .. واحتاط سيد أساتيذنا الشيرازي ( قدس سره ) بترك الغسلة الثانية حتى في اليد اليمنى ، فيما إذا كان غسل اليد اليسرى على نحو الارتماس الذي لا يحتاج معه إلى إمرار اليد اليمنى عليها ، حتى تكون البلة الموجودة في اليمنى مستندة إلى بلة اليد اليسرى والمفروض أن بلتها بلة الغسلة الأُولى التي هي من الوضوء ، لفرض أنّا تركنا الغسلة