تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
مرّتين ، ففي صحيحتي معاوية بن وهب وصفوان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « الوضوء مثنى مثنى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 441 / أبواب الوضوء ب 31 ح 28 ، 29 ، 5 .وفي رواية زرارة أيضاً ذكر ذلك وزاد « من زاد لم يؤجر عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 441 / أبواب الوضوء ب 31 ح 28 ، 29 ، 5 .، وفي موثقة أو صحيحة يونس بن يعقوب « يتوضّأ مرّتين مرّتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 316 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 5 .. ثم إن معنى « مثنى مثنى » هو الإتيان بالشيء مرتين من دون فصل ، وهو المعبر عنه في الفارسية ب « جفت جفت » إذن فهذه الروايات واضحة الدلالة على استحباب الغسل مرتين ، ومعها لا مجال للاستشكال في المسألة ، وأما ما ذهب إليه الصدوق ( قدس سره ) من حمل المرتين على التجديد ، ودعوى دلالتها على استحباب الإتيان بالوضوء بعد الوضوء ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 26 .فلا يمكن المساعدة عليه بوجه ، كيف والوضوء المتجدد إنما هو بعد الوضوء الأول بزمان لا محالة ، ومعه لا يصدق « مثنى مثنى » كما عرفت فالأخبار المتقدمة ظاهرة الدلالة على استحباب الغسل مرتين في كل من الوجه واليدين . وأما ما ورد في مقابلها مما دلّ على عدم استحباب الغسل مرتين أو عدم جوازه فهي أيضاً عدّة روايات ، ففي بعضها : « والله ما كان وضوء رسول الله إلَّا مرّة مرّة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 438 / أبواب الوضوء ب 31 ح 10 ، 4 .غير أنها ضعاف وغير قابلة للاعتماد عليها في شيء ، ومن الممكن حملها على ما إذا اعتقد المكلف وجوب الغسل ثانياً بقرينة ما في رواية ابن بكير من أن من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين ( 6 )( 6 ) الوسائل 1 : 438 / أبواب الوضوء ب 31 ح 10 ، 4 .وذلك لأنه من التشريع المحرم ، ولا يبقى بعد ذلك شيء مما ينافي استحباب الغسل مرتين إلَّا أُمور : ما توهّم منافاته لاستحباب الغسل ثانياً : الأوّل : الوضوءات البيانية ، لأنها على كثرتها وكونها واردة في مقام البيان غير