فصل في أفعال الوضوء
الأوّل : غسل الوجه ( 1 ) وحدّه من قصاص الشعر إلى الذقن طولًا ، وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً ( 2 ) ، والأنزع والأغم ومن خرج وجهه أو يده عن
شرح
فصل في أفعال الوضوء
( 1 ) لأن الوضوء غسلتان ومسحتان ، وأُولى الغسلتين غسل الوجه ، ولا إشكال في وجوبه على ما يأتي في ضمن أخبار المسألة .
( 2 ) لصحيحة زرارة قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : « أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عزّ وجلّ ؟ فقال : الوجه الذي قال الله وأمر الله عزّ وجلّ بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديراً فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 403 / أبواب الوضوء ب 17 ح 1 ..
ورواه الكليني ( قدس سره ) أيضاً وزاد لفظة « السبابة » وقال : ما دارت عليه السبّابة والوسطى والإبهام ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 27 / 1 ..
ولكن ذكر السبابة مستدرك ومما لا ثمرة له ، لوضوح أن الوسطى أطول من السبابة ، فإذا دارت الوسطى والإبهام على شيء دارت عليه السبابة أيضاً لا محالة لأنها تقع في وسط الإبهام والوسطى ، ولعل ذكرها من جهة جريان العمل في الخارج على إدارة السبابة مع الوسطى عند غسل الوجه فإنها لا تنفك عن الوسطى وقتئذٍ ، لا من جهة أن إدارة السبابة أيضاً معتبرة شرعاً . والذي يشهد على عدم اهتمام الشارع