شرح
وقد نقله ( قدس سره ) في العلل بالإسناد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 278 / 1 .وهذا الطريق أيضاً ضعيف بإبراهيم بن إسحاق الأحمر ، لأن الشيخ ( 2 )( 2 ) رجال الطوسي : 414 / 5994 .والنجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 19 / 21 .( قدس سرهما ) قد ضعّفاه . ونقله الشيخ ( قدس سره ) في تهذيبه بإسناده عن إبراهيم ابن هاشم عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 354 / 1057 .. وهذا أيضاً ضعيف لأن عبد الرّحمن بن حماد إمامي مجهول .
ومنها : مرسلة المفيد ( قدس سره ) قال : « دخل الرضا ( عليه السلام ) يوماً والمأمون يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء ، فقال : لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحداً ، فصرف المأمون الغلام وتولَّى تمام وضوئه بنفسه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 478 / أبواب الوضوء ب 47 ح 4 ، الإرشاد : 315 .وقد استدلّ بها على كراهة الاستعانة بالغير في المقدمات ، نظراً إلى أن الإمام ( عليه السلام ) لم يأمر المأمون بالاستئناف وإعادة وضوئه ، بل قد أتم وضوءه بالمباشرة وأمضاه الإمام ( عليه السلام ) فلو كانت الاستعانة بالغير محرماً لأمره بالاستئناف والإعادة .
ولكنها أيضاً ضعيفة بإرسالها ، كما أنها قاصرة الدلالة لعين ما قدّمناه في سابقتها لأن ظاهرها أن الاستعانة بالغير في مقدمات الوضوء إشراك في العبادة وهي الصلاة ولازمه كراهة الاستعانة بالغير في مطلق مقدمات الصلاة ، لأنها إشراك في العبادة والصلاة كما عرفت أن الآية المباركة منطبقة على الإشراك في العمل ، لأنها إنما دلت على حرمة الإشراك ولا حرمة إلَّا في الإشراك في المعبود لا في العمل .
ومنها : ما رواه هو ( قدس سره ) في الخصال بإسناده عن أبيه عن علي بن إبراهيم