تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
ولكنّها ضعيفة السند بإبراهيم بن إسحاق الأحمر ، لأنه ممن ضعّفه الشيخ ( 1 )( 1 ) رجال الطوسي : 414 / 5994 .والنجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 19 / 21 .( قدس سرهما ) كما أنها ضعيفة الدلالة على المدعى ، حيث إن ظاهرها الحرمة ، لأن معنى قوله تعالى : * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا ) * . . . أنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن الظاهر أن ارتكاب أمر مكروه عند الله سبحانه لا يستلزم انتفاء الايمان بالله سبحانه واليوم الآخر ، فلا يتحقق هذا إلَّا في ارتكاب المحرمات . أضف إلى ذلك قوله ( عليه السلام ) « أُوزر أنا » فان الوزر بمعنى العقاب وهو مختص بالحرام . وفي الرواية مناقشة أُخرى ، وهي أن ظاهر الآية المباركة التي استشهد بها الإمام ( عليه السلام ) عدم جواز الإشراك في العبودية ، وأن من آمن بالله واليوم الآخر لا يسوغ له أن يعبد غير الله سبحانه ، بل لا مناص من حصر المعبودية به جلَّت عظمته كما اشتمل عليه غيره من الآيات أيضاً كقوله عزّ من قائل : * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) * ( 3 )( 3 ) البيّنة 98 : 5 .وقوله : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) * ( 4 )( 4 ) الفاتحة 1 : 5 .ولا يستفاد منها عدم جواز الإتيان بعبادة الله تعالى من دون إشراك مع الاستعانة بالغير في مقدّمات العمل . وعلى الجملة : إن ظاهر الآية عدم جواز الإشراك في المعبود دون الإشراك في العمل . إذن لا مناص من طرح الرواية أو حملها على إرادة التشريك في نفس العمل ، كما إذا وضّأه غيره كما كان هو المرسوم عند السلاطين والجبابرة العظماء حيث كانوا يوضئوهم الخدم والعبيد ولم يكونوا يتصدّون لتلك الأُمور بالمباشرة ، وقد أُشير إلى ذلك في بعض الروايات الآتية ( 5 )( 5 ) وهي مرسلة المفيد الآتية المرويّة في الوسائل 1 : 478 / أبواب الوضوء ب 47 ح 4 .أيضاً فلاحظ .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369 | الشيخ ميرزا علي الغروي