شرح
كما عن بعضهم حتى يجاب عنها كما في الجواهر بأن ضعفها منجبر بعمل المشهور على طبقها . على أن ضعف السند غير مضر في الحكم بالكراهة من جهة قاعدة التسامح في أدلة السنن . وقد مرّ أن الأخبار المتقدمة زائدة على ضعف السند قاصرة الدلالة أيضاً على المدعى .
وما أجاب به في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 2 : 343 .على تقدير تماميته إنما يتكفل لتصحيح السند ولا يدفع المناقشة عنها في دلالتها . على أنه غير دافع للمناقشة السندية أيضاً ، وذلك لأنّا لو سلمنا أن اعتماد الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) على رواية ضعيفة جابر لضعفها لكشفه عن أنهم قد أصابوا بقرينة دلتهم على اعتبارها ، فهو إنما يتم فيما إذا أحرزنا صغرى تلك القاعدة وعلمنا أنهم قد اعتمدوا في حكمهم هذا على تلك الرواية الضعيفة ، ومن أين نحرز ذلك في المقام ، حيث إن الحكم من الأحكام غير الإلزامية فيحتمل أنهم اعتمدوا في الحكم بكراهة الاستعانة في المقدمات على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، ومعه كيف يمكن الحكم بانجبار ضعف الروايات بدعوى انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور على طبقها .
وأما التمسك في المقام بقاعدة التسامح في أدلة السنن ، فيتوجّه عليه مضافاً إلى أنها مما لا أساس له حسبما قدّمناه في محلِّه ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 319 .أنها لو تمت في نفسها فإنما تتم في المستحبّات لأن ظاهر قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) « من بلغه ثواب من الله على عمل . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 82 / أبواب مقدمة العبادات ب 18 ح 7 .هو الفعل والعمل فلا يعم الترك والكراهة .
فالصحيح ما قدّمناه من أن الكراهة مما لا أساس له في المقام ، فما ذهب إليه صاحب المدارك ( 4 )( 4 ) المدارك 1 : 252 .واختاره في الحدائق ( 5 )( 5 ) الحدائق 2 : 364 .من عدم كراهة الاستعانة في المقدّمات