وهذه لا مانع من تصدّى الغير لها ( 1 ) .
الثاني : المقدمات القريبة مثل صبّ الماء في كفّه وفي هذه يكره مباشرة الغير ( 2 ) .
شرح
على أن المسألة مما لا خلاف فيه إلَّا من ابن الجنيد ، حيث ذهب إلى كراهة التولية في الوضوء ( 1 )( 1 ) المختلف 1 : 135 المسألة [ 83 ] .إلَّا أنه مما لا يعبأ به لشذوذه وندرته فإنه على خلاف المتسالم عليه بين الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) .
( 1 ) ويدلُّ عليه مضافاً إلى الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية ، لاشتمالها على أنه ( صلَّى الله عليه وآله ) دعا بقعب أو قدح أو طست أو تور أو غيره من أواني الماء ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 387 / أبواب الوضوء ب 15 ح 2 ، 3 ، 6 ، 10 ، 11 .وهي قد وردت في مقام البيان ، فيستفاد منها أن الإعانة في أمثال ذلك من المقدّمات البعيدة للوضوء أمر سائغ لا منع عنه ، أن التوضؤ من دون إعانة الغير في المقدمات أمر لا يتحقق إلَّا نادراً ، لتوقفه على أن يصنع لنفسه ظرفاً من إبريق ونحوه حتى يخرج به الماء من البئر أو البحر أو المخزن ونحوها ، وإلَّا فصانع الإبريق أو من أتى به الماء مثلًا معين للمتوضئ في وضوئه فلا يتحقق الوضوء من دون إعانة الغير إلَّا بالذهاب إلى بحر أو نهر ليتوضأ منه بلا إعانة الغير ، وهو قليل التحقّق لا محالة .
هذا على أن عبادية الوضوء ليست بأرقى من عبادية بقية العبادات كالحج والصلاة ، ولا إشكال في جواز الاستعانة من الغير في مقدماتهما ، فهل يكون هذا تشريكاً في الحج والصلاة ، أو أنه لا مانع من الشركة فيهما بخلاف الوضوء ، وهذا مما يدلَّنا على عدم المنع من الاستعانة بالغير في مقدمات الوضوء .
مورد كراهة مباشرة الغير :
( 2 ) بل الظاهر عدم المنع عن ذلك لا كراهة ولا تحريماً ، ولا يمكن المساعدة على