تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحداً عن شيء ، فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي وأن حجي فاسد وأن عليَّ بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال : قبل أن أُلبّي قال : فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه . طف بالبيت أُسبوعاً وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) واسع بين الصفا والمروة وقصّر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج واصنع كما يصنع الناس » ( 1 )( 1 ) نقلناها عن الحدائق [ 1 : 79 ] وهي تختلف عن رواية الوسائل في بعض الألفاظ فراجع الوسائل 12 : 488 / أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3 .. وشيخنا الأنصاري ( قدس سره ) رواها بلفظه « أيما امرئ ركب أمراً بجهالة . . . » ( 2 )( 2 ) فرائد الأُصول 1 : 369 .. ومنها ما ورد في النكاح في العدة كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبداً ؟ فقال : لا ، أما إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، فقلت : بأي الجهالتين أعذر ، بجهالته أن يعلم أن ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنها في العدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأُخرى الجهالة بأن الله حرّم عليه ذلك . . . » ( 3 )( 3 ) كذا في الحدائق [ 1 : 73 ] « وحرم ذلك عليه » كما في الوسائل 20 : 450 / أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب 17 ح 4 .. فان هذه الروايات تقتضي ارتفاع جميع الآثار عند ارتكاب العمل بالجهالة ، ومعه لا تجب على من توضأ بالماء النجس شيء من الإعادة والقضاء ، كما لا عقاب عليه لجهله بالنجاسة فضلًا عن اشتراط الصلاة أو الوضوء بالطهارة . وثانيهما : أن النجاسة إنما تثبت عند العلم بها ولا نجاسة عند عدمه حتى تمنع عن