تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
سرهما ) في هامشها ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى مع حاشية النائيني : 511 .وكذا قلنا بعدم ترتب الكفارة على ارتكاب محرمات الإحرام جهلًا بحكمها أو بموضوعها ، وبارتفاع الحد عن ارتكاب المحرم إذا كان عن جهل بحكمه أو بموضوعه . وقد ورد في موثقة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل شرب الخمر على عهد أبي بكر وعمر واعتذر بجهله بالتحريم ، فسألا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأمر ( عليه السلام ) بأن يدار به على مجالس المهاجرين والأنصار وقال من تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك ، فلم يشهد عليه أحد فخلَّى سبيله » ( 2 )( 2 ) كذا في الحدائق [ 1 : 80 ] وروى تفصيله في الوسائل 28 : 232 / أبواب حد المسكر ب 10 ح 1 .بلا فرق في ذلك بين المقصر والقاصر ولا بين الجهل بالحكم والجهل بالموضوع إلَّا في موارد قام الدليل فيها على عدم معذورية الجاهل ، وذلك كمن تزوج بامرأة جاهلًا بكونها في العدة فدخل بها ، لأنها بذلك تحرم عليه مؤبداً ، إلى غير ذلك من الموارد ، فعموم هذه الأخبار وإطلاقها هو المحكَّم في غير موارد الاستثناء . نعم ، لا مناص من تقييدها بما إذا كان العمل والارتكاب بعد الفحص في الشبهات الحكمية ، لدلالة الأدلة على أن الأحكام الواقعية متنجزة على المكلفين قبل الفحص إلَّا أنها غير منطبقة على المقام ، وذلك لأن مقتضاها إنما هو ارتفاع المؤاخذة والعقاب عما ارتكبه جاهلًا من فعل المحرمات أو ترك الواجبات ، وارتفاع الآثار المترتبة عليه من كفّارة أو حد أو غيرهما من الآثار ، ومن البيّن أن وجوب الإعادة أو القضاء ليس من الآثار المترتبة على التوضؤ بالماء المتنجس ، بل إنما هما من آثار بقاء التكليف الأول وعدم سقوطه عن ذمة المكلف ، ومن آثار فوات الواجب في ظرفه ، ولا يترتب شيء منهما على التوضؤ بالماء النجس حتى يحكم بارتفاعهما . نعم ، نحكم بارتفاع الحرمة والمؤاخذة عن ارتكابه فحسب . وعلى الجملة إنما يرتفع بها الآثار المترتبة على