شرح
صحّة وضوئه أو صلاته ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) « كل ماء طاهر ( 1 )( 1 ) كذا في الحدائق [ 2 : 372 ] والموجود في الوسائل عن حماد : الماء كلَّه طاهر نعم روى في الوسائل عن الصادق ( عليه السلام ) كل ماء طاهر ، إلَّا أنّ ذيله إلَّا ما علمت أنه قذر ، لا حتى يعلم أنه قذر فليراجع .حتى تعلم أنه قذر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 133 / أبواب الماء المطلق ب 1 ح 1 .وقوله « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 4 .لدلالتهما على أنّ النجاسة ليست من الأُمور الواقعية ، وإنما هي اعتبار شرعي قد ثبت لدى العلم بالنجاسة دون الجهل ، وقد رتب على ذلك عدم وجوب الإعادة والقضاء عند الجهل بنجاسته .
ثم استشهد على ذلك بكلام المحدث السيد نعمة الله الجزائري والشيخ جواد الكاظمي وإفتائهما بما ذهب إليه في المسألة ، وذكر في ذيل كلامه أن بعض معاصريه استبعد ما ذهب إليه لمخالفته ما هو المشهور بين الأصحاب ، حيث إنّ طبيعة الناس مجبولة على متابعة المشهورات وإن أنكروا بظاهرهم تقليد الأموات ، وأنّ الله سبحانه قد وفقه للوقوف على كلام للفاضلين المذكورين ، فأثبته في المقام لا للاستعانة به على قوّة ما ذهب إليه ، بل لكسر سورة النزاع ممن ذكره من المعاصرين ، لعدم قولهم إلَّا لكلام المتقدِّمين ( 4 )( 4 ) الحدائق 2 : 372 .هذا .
ولا يخفى عدم إمكان المساعدة على شيء مما استند إليه في المقام .
أمّا ما ذكره في الوجه الأوّل ، فلأنّ معذورية الجاهل مطلقاً إلَّا في موارد قيام الدليل فيها على عدم المعذورية وإن كانت مسلَّمة ، لعين الأخبار التي ذكرها في كلامه ، ومن هنا حكمنا أن من أفطر في نهار شهر رمضان بما لا يعلم بمفطريته ولا بحرمته لم تجب عليه الكفّارة وفاقاً لصاحب العروة ( 5 )( 5 ) فصل في كفّارة الصوم قبل المسألة [ 2470 ] .وخلافاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس