تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وأمّا إذا توضأ بالماء النجس جاهلًا بالنجاسة فالمشهور بين المتأخرين إلحاقه بالقسمين المتقدمين والحكم عليه بوجوب الإعادة أو القضاء ، والمفهوم من كلام الشيخ في المبسوط على ما في الحدائق وجوب الإعادة في الوقت خاصة دون وجوب القضاء خارج الوقت ، وبه صرح ابن البراج ( 1 )( 1 ) المهذب 1 : 27 .كما أنه ظاهر ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) المختلف 1 : 76 .. وخالفهم في ذلك صاحب الحدائق ( قدس سره ) وذهب إلى عدم وجوب الإعادة والقضاء ، حيث إنه بعد ما نقل كلام العلَّامة والشهيد ( قدس سرهما ) قال ما مضمون كلامه : إن ما ذكروه من وجوب الإعادة والقضاء فإنما يسلم في القسمين الأوّلين ، وأما في حق الجاهل بنجاسة الماء فلا ، لعدم توجه النهي إليه لجهالته ، فلا تجب عليه الإعادة ولا القضاء . وعمدة ما استند ( قدس سره ) إليه في حكمه هذا أمران : أحدهما : ما ذكره في مقدمات كتابه الحدائق من معذورية الجاهل مطلقاً إلَّا ما خرج بالدليل ، مستنداً في ذلك إلى جملة من الروايات الواردة في موارد خاصّة منها : ما ورد في باب الحج كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فلا شيء عليه » ( 3 )( 3 ) وقد نقلناها في المتن عن الحدائق [ 1 : 79 ] وهي فيه بهذا المقدار نعم لها صدر وذيل رواهما في الوسائل 13 : 157 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 1 .. وكما رواه عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام وهو يلبي وعليه قميصه ، فوثب عليه الناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شقّ قميصك وأخرجه من رجليك فان عليك بدنة وعليك الحج من قابل وحجّك فاسد ، فطلع أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقام على باب المسجد فكبّر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو ينتف شعره ويضرب وجهه ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) اسكن يا عبد الله ، فلما كلمه وكان الرجل أعجمياً ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ما تقول ؟ قال : كنت رجلًا أعمل
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 300 | الشيخ ميرزا علي الغروي