الثاني : طهارته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) للروايات المستفيضة بل المتواترة المروية في الوسائل وغيره في أبواب مختلفة ، كما دلّ على لزوم إهراق الماءين المشتبهين والتيمم بعده ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 169 / أبواب الماء المطلق ب 12 ح 1 .وما دلّ على النهي عن التوضؤ بفضل الكلب معلَّلًا بأنه رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ( 2 )( 2 ) وهي صحيحة البقباق المروية في الوسائل 1 : 226 / أبواب الأسئار ب 1 ح 4 .وما دلّ على النهي عن الوضوء بالماء المتغيِّر ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 137 / أبواب الماء المطلق ب 3 .إلى غير ذلك من الروايات ، فاعتبار الطهارة في الماء المستعمل في الوضوء مما لا إشكال فيه .
وإنما الكلام في أن الطهارة شرط واقعي في صحّته ، فوضوء الجاهل بالنجاسة محكوم بالبطلان ، فلو توضأ بالماء النجس فصلَّى ثم انكشف أن الماء كان نجساً أعاد وضوءه كما يعيد صلاته إذا كان في الوقت ويقضيها فيما إذا كان الانكشاف في خارجه أو أن الطهارة شرط علمي ، أي إنها شرط بالإضافة إلى العالم بالنجاسة حال الوضوء ، أو العالم بها قبله فيما إذا نسيها فتوضأ بماء نجس ، وأما الجاهل فلا يشترط الطهارة في صحّة الوضوء في حقه بوجه ، فكل من الوضوء والصلاة في المثال المتقدِّم محكوم بالصحّة لا محالة ؟
لا إشكال ولا خلاف كما ذكره في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 2 : 370 .في وجوب الإعادة أو القضاء فيما إذا توضأ بالماء المتنجس مع العلم بنجاسة الماء حال الوضوء ، كما أن الظاهر من كلماتهم أن من علم بنجاسة الماء قبل الوضوء ونسيها حال الوضوء فتوضأ بالماء النجس أيضاً كذلك ، وأن الناسي للنجاسة يلحق بالعالم بالنجاسة حال الوضوء لوجوب التحفظ في حقه ، ولعلهم استفادوا ذلك مما دلّ على بطلان صلاة الناسي للنجاسة في ثوبه أو بدنه ، لاستناده إلى ترك التحفظ عن النجاسة لا محالة .