شرح
ومنها : ما رواه الشيخ أيضاً في مجالسه بإسناده عن علي بن علي أخي دعبل بن علي الخزاعي عن علي بن موسى عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إنه قال « إنكم ستعرضون على سبي ، فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني ، ألا وإنكم ستعرضون على البراءة منِّي فلا تفعلوا فإنِّي على الفطرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 16 : 228 / أبواب الأمر والنهي ب 29 ح 9 ، أمالي الطوسي 1 : 374 ..
ومنها : ما في نهج البلاغة ( 2 )( 2 ) ص 92 الخطبة 57 بتفاوت .عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال « أما أنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأمّا السب فسبوني فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تبرؤوا ( تتبرّؤا ) منّي فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان والهجرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 16 : 227 / أبواب الأمر والنهي ب 29 ح 8 ، 10 .إلى غير ذلك من الروايات المستفيضة . ولا ينبغي الإشكال في دلالتها على المدعى ، أعني تعريض النفس للهلاك عدا الإكراه على التبري منه ( عليه السلام ) .
ولا يعارضها رواية مسعدة بن صدقة قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إن الناس يروون أن عليّاً ( عليه السلام ) قال على منبر الكوفة : أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبّي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي ، فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على علي ( عليه السلام ) ثم قال : وإنما قال : إنكم ستدعون إلى سبّي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة منّي وإني لعلى دين محمد ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ولم يقل ولا تبرؤوا منّي . فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ، فقال : والله ما ذلك عليه وما له إلَّا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان فأنزل الله عزّ وجلّ فيه : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * فقال له النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) عندها : يا عمار إن عادوا فعد ، فقد أنزل الله عذرك وأمرك