تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
الحسين ( عليه السلام ) فيما إذا كانت ضررية ، فإن ترك التقيّة حينئذٍ بإتيان المستحب الضرري أرجح من فعلها وترك العمل الاستحبابي ، وهذا بناء على ما قدمناه عند التكلم على حديث لا ضرر من أنه كحديث الرفع وغيره مما دلّ على ارتفاع الأحكام الضررية على المكلف ، ومعه يكون ترك التقيّة بإتيان المستحب أرجح من فعلها وترك العمل المستحب ، هذا كله في هذه الجهة . الجهة الثانية : بيان مورد التقيّة بالمعنى الأخص ، مقتضى الإطلاقات الكثيرة الدالة على أن من لا تقيّة له لا دين له ، أو لا ايمان له ، وأنه ليس منّا من لم يجعل التقيّة شعاره ودثاره ، وأن التقيّة في كل شيء ، والتقيّة ديننا ، إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 215 .أن التقيّة تجري في كل مورد احتمل ترتّب ضرر فيه على تركها . بل الظاهر مما ورد من أن التقيّة شرعت ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل 16 : 234 / أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 1 .أن التقيّة جارية في كل شيء سوى القتل ، وقد أشرنا آنفاً أن التقيّة بالمعنى الأخص واجبة ، فتجب في كل مورد احتمل فيه الضرر على تقدير تركها ، وقد استثنى الأصحاب ( قدس سرهم ) عن وجوب التقيّة موارد : موارد الاستثناء : الأوّل : ما إذا أُكره على قتل نفس محترمة ، وقد تقدم أن التقيّة المتحققة بقتل النفس المحترمة محرمة ، وذلك لما ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنما جعل التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقيّة الدم فليس تقيّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 16 : 234 / أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 1 .وصحيحة أبي حمزة الثمالي قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) . . . إنما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 16 : 234 / أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 2 .. الثاني : ما إذا لم يترتب على ترك التقيّة أيّ ضرر عاجل أو آجل فقد ذكروا أن