شرح
التقيّة محرمة وقتئذٍ ، وبيّنا نحن أن التقيّة قد أُخذ في موضوعها احتمال الضرر فإذا لم يترتب هناك ضرر على تركها فهي خارجة عن موضوع التقيّة رأساً ، وعلى الجملة إن خروج مثلها تخصصي موضوعي لا تخصيصي .
الثالث : مسح الخفين ، حيث ذكروا أن التقيّة غير جارية في مسح الخفين ، وذكرنا نحن أن عدم جريان التقيّة في مسح الخفين ومتعة الحج وشرب المسكر يختص بالأئمة ( عليهم السلام ) ولا يعم غيرهم ، وعلى تقدير التنازل عن ذلك وفرض شمول الحكم لغيرهم ( عليهم السلام ) كما إذا كانت الكلمة الواردة في صحيحة زرارة المتقدمة « لا يتقى » لا « لا نتقي » ذكرنا أن الظاهر أن خروج الموارد الثلاثة عن التقيّة خروج موضوعي غالباً ، لا أنها خارجة عنها حكماً على ما فصلنا الكلام عليه سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 218 219 ..
فعلى ذلك ، لو فرضنا أن موضوع التقيّة في المسح على الخفين قد تحقق في مورد على وجه الندرة والاتفاق ، كما إذا خاف من العامة على نفسه من الإتيان بالمأمور به أعني المسح على الرجلين فمسح على الخفين تقيّة ، فالظاهر جريان التقيّة فيه ، لانصراف الأخبار إلى الغالب وأنه الذي لا يتحقق فيه موضوع التقيّة .
الرابع : ما إذا أُكره على التبري من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما ورد في عدة من الأخبار من الأمر بمد الأعناق والنهي عن التبري منه ( عليه السلام ) لأنه على الفطرة أو مولود على الفطرة .
فمن جملتها ما رواه الشيخ في مجالسه ( 2 )( 2 ) أمالي الطوسي 1 : 213 .بإسناده عن محمد بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ستدعون إلى سبي فسبوني ، وتدعون إلى البراءة منّي فمدوا الرقاب فإني على الفطرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 16 : 227 / أبواب الأمر والنهي ب 29 ح 8 ، 10 ..