لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به بخلاف الثاني ( 1 ) والثالث فإنّهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثرا إلَّا فيما قصدا لأجله ( 2 ) ، نعم لو انكشف الخطأ بأن كان محدثاً بالأصغر ، فلم يكن وضوءه تجديدياً ولا مجامعاً للأكبر ، رجعا إلى
شرح
قل إنه على الطهارة فيشرع له الدخول في كل فعل مشروط بالطهارة بحسب الصحة أو الكمال ، فله أن يأتي وقتئذٍ بغاية أُخرى من الغايات المترتبة على الكون على الطهارة أو الوضوء ، لتحقّق ما هو مقدّمتها ، وما يتوقّف عليه صحّتها أو كمالها ، ولعلَّه إلى ذلك أشار ( عليه السلام ) في الرواية المتقدِّمة حيث نهى عن إحداث الوضوء إلَّا بعد اليقين بالحدث .
وفي موثقة سماعة بن مهران المروية عن المحاسن : « كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) فصلَّى الظهر والعصر بين يدي وجلست عنده حتى حضرت المغرب فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة ، ثم قال لي : توض ، فقلت : جعلت فداك ، أنا على وضوء ، فقال : وإن كنت على وضوء ، إن من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلَّا الكبائر ، ومن توضأ للصبح كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلَّا الكبائر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 376 / أبواب الوضوء ب 8 ح 2 ..
ويستفاد من هاتين الروايتين أن الإتيان بالوضوء لأجل غاية معينة يكفي في الإتيان بغيرها من الغايات المترتبة عليه ، ولا حاجة معه إلى التجديد والتوضؤ ثانياً .
( 1 ) يعني الوضوء التجديدي الصادر من المتطهّر ، فإنه لا يترتب عليه أثر من رفع الحدث وإحداث الطهارة ، لفرض كونه متطهِّراً قبل ذلك . نعم ، إنما يؤثر في الاستحباب ومجرّد المطلوبية فقط ، وهذا لا لقصور في ذلك بل من جهة عدم قابلية المحل للتأثير لفرض سبقه بالطهارة .
( 2 ) فإن الظاهر عدم ترتب أي أثر على الوضوء في القسم الثالث ، سوى الغاية التي