تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
عليهما جميعاً معاً ، فان بدأ بإحداهما قبل الأُخرى فلا يبدأ إلَّا باليمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 450 / أبواب الوضوء ب 34 ح 5 ، الاحتجاج : 492 .إذا عرفت ذلك فليتكلم في جهتين : الجهة الأولى : في أن صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة هل تصلح أن يقيد بها الإطلاقات المتقدمة الدالَّة على عدم اعتبار الترتيب في مسح الرجلين ، أو أنها غير صالحة لذلك ، فعلى تقدير كونها صالحة للتقييد بها يسقط بذلك القول الأشهر لا محالة . ثم بعد ذلك نتكلم في الجهة الثانية ، في أن خبر الاحتجاج هل يرفع به اليد عن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم فنقيدها لأجله بما إذا لم يمسحهما جميعاً ، أو أنه غير صالح لذلك ؟ فعلى الأول يثبت به ما ذهب إليه الماتن ( قدس الله سره ) كما أنه على الثاني يثبت به قول المشهور في المسألة ، فتجب مراعاة الترتيب في مسح الرجلين بتقديم مسح اليمنى على اليسرى . أمّا الجهة الأُولى : فقد ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) أن الصحيحة ومؤيداتها لا تصلح أن تكون مقيدة لتلك المطلقات الكثيرة الواردة في محل الحاجة ، وأن رفع اليد عن إطلاق الآية والروايات بالتزام إهمالهما أو إحتفائهما بقرائن حالية أو مقالية ، أو بالتزام كونها مسوقة لبيان الحكم الظاهري دون التكليف الواقعي ، أو غير ذلك مما يصحح به تأخير ذكر القيد عن وقت الحاجة في مثل هذا الحكم العام البلوى ، ليس بأهون من حمل الأمر في هذه الصحيحة ومؤيداتها على الاستحباب ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 162 السطر 16 .. ولكن الظاهر أن الأمر ليس كما أُفيد ، لأنه لا محذور في تقديم الصحيحة على كل من إطلاقي الآية والروايات ، أما إطلاق الآية المباركة فلأنه ما من إطلاق كتابي إلَّا وهو مقيد بشيء ، حيث إنه سبحانه لم يتعرّض للخصوصيات المعتبرة في كل عبادة أو معاملة ، بل إنما أوكل بيانها إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وأوصيائه ( عليهم السلام ) فلا مانع من رفع اليد عن إطلاق الآية المباركة بتلك الصحيحة أبداً .