شرح
على مسح اليمنى وبالعكس . وذهب جماعة آخرون من قدماء أصحابنا ومتأخريهم ( قدس سرهم ) إلى اعتبار الترتيب بينهما ، وأنه لا بدّ من تقديم مسح اليمنى على اليسرى ، بل ادعي على ذلك الإجماع في بعض الكلمات ، وهذا القول وإن ذهب إليه جمع كثير إلَّا أن القائل بالقول الأول أكثر فهو الأشهر وذاك مشهور .
والتزم جماعة قليلون بالتخيير بين مسح الرجلين معاً ومسح إحداهما قبل الأُخرى إلَّا أنه على تقدير عدم مسحهما معاً يقدم اليمنى على اليسرى كما اختاره الماتن ( قدس سره ) هذه هي أقوال المسألة ومنشأ الخلاف هو اختلاف الأنظار فيما يستفاد من الروايات .
ويدلُّ على القول الأشهر إطلاق الآية المباركة والأخبار الواردة في الوضوءات البيانية ، حيث اشتملت على الأمر بمسح الرجلين من دون أن يتعرض إلى اعتبار الترتيب بينهما ، بل وسكوته ( عليه السلام ) عن بيان ذلك مع كونه بصدد البيان وناظراً إلى اعتبار الترتيب بين أفعال الوضوء ، حيث قال ( عليه السلام ) « ابدأ بما بدأ الله به فاغسل وجهك أوّلًا ، ثم اغسل اليدين ، ثم امسح على رأسك ورجليك » ( 1 )( 1 ) هذا مضمون صحيحة زرارة المروية في الوسائل 1 : 448 / أبواب الوضوء ب 34 ح 1 ، وقد صرح بجملة « ابدأ بما بدأ اللَّه » في ذيل هذه الصحيحة وصحيحة زرارة الأُخرى المروية في الوسائل 1 : 450 / أبواب الوضوء ب 35 ح 1 .ولكنه سكت عن بيان اعتبار الترتيب في مسح الرجلين .
وبإزاء ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « امسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 449 / أبواب الوضوء ب 34 ح 2 .مؤيدة ببعض الأخبار الضعاف كرواية أبي هريرة وغيرها ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 449 / أبواب الوضوء ب 34 ح 3 .كما ورد في قباله أيضاً التوقيع المروي عن الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) « أنه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعاً معاً ؟ فأجاب ( عليه السلام ) يمسح