تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والأحوط ( * ) أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ( 1 ) وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكل منهما
شرح
وأمّا الجهة الثانية : وأن خبر الاحتجاج هل يصلح أن يقيد به صحيحة محمد بن مسلم أو أنه غير صالح لذلك ، فيبتني ذلك على أن طريق الطبرسي إلى الحميري طريق معتبر كما التزم به بعضهم ، أو أنه مما لم يثبت اعتباره ؟ وقد ناقشنا فيه سابقاً وقلنا إن طريقه لم يعلم اعتباره ، فعلى الأول لا مناص من تقييد الصحيحة بذلك ، ولا يضره عدم عمل المشهور على طبقه ، لاحتمال أن يكون الوجه في ذلك عدم عثورهم عليه لعدم نقله في الجوامع المعتبرة كالتهذيب والكافي والفقيه ، وبه يثبت ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن المكلف مخيّر بين مسح الرجلين معاً ومسح إحداهما قبل الأُخرى ، إلَّا أنه إذا مسح إحداهما دون الأُخرى لا بدّ من أن يقدّم مسح اليمنى على اليسرى . وأما على الثاني كما هو الصحيح ، فالخبر ضعيف وبه تبقى الصحيحة خالية عن المعارض ، فالأخذ بها والحكم بثبوت الترتيب بين مسح الرجلين لو لم يكن أقوى فلا أقل من أنه أحوط . ما هو الأحوط في المقام : ( 1 ) بل هذا هو المتعيّن ، وذلك لأن الدليل على جواز المسح في كل من الرجلين بكل من اليدين كمسح اليسرى باليمنى وبالعكس أو مسح كليهما باليمنى أو كلتيهما باليسرى ، إنما هو الإطلاق في الكتاب العزيز والأخبار البيانية الآمرة بمسح الرأس والرجلين من غير تعيين آلة المسح ، ولكنّا قيدنا إطلاقهما من هذه الجهة بما تقدم من الروايات الواردة في لزوم أن يكون المسح باليد ، وأما إطلاقهما من حيث كونه باليد اليمنى أو اليسرى فهو باق بحاله ، ومقتضاه جواز المسح في كل من الرجلين بكل واحدة من اليدين .
هامش
( * ) لا يترك هذا الاحتياط .