تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 407 / أبواب الوضوء ب 20 ح 3 .وقوله « من أعلى القدم » أُريد منه الأصابع بقرينة قوله « إلى الكعب » . هذا على أن جواز النكس هو المطابق للقاعدة ، لإطلاق الآية المباركة والأخبار الآمرة بمسح الرجلين إلى الكعبين من دون تقييده بشيء ، كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار البيانية الواردة في الوضوء . وليس في البين ما يقتضي وجوب المسح من الأصابع إلى الكعبين غير قاعدة الاشتغال بناء على أن المورد مورد الاشتغال دون البراءة إلَّا أن من الواضح أن أصالة الاشتغال مما ليس له معارضة الأخبار والدليل . وقد جاء في كلام المحقق الهمداني ( قدس سره ) : والوضوءات البيانية ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 161 السطر الأخير .ولم نقف نحن على شيء من الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية يدلنا على أن المسح لا بدّ أن يكون من طرف الأصابع إلى الكعبين . وأما ما ورد في الآية المباركة وبعض الأخبار المتقدمة من تحديد مسح الرجلين إلى الكعبين ، فقد تقدم أن قوله : * ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * غاية للممسوح دون المسح ، كما أن الغاية في غسل الوجه واليدين غاية للمغسول دون الغسل ، هذا كله في جواز المسح نكساً . هل يجوز المسح بسائر الكيفيات : فهل يجوز المسح بغير ذلك من الأنحاء والكيفيات ، كما إذا مسح نصف رجله مقبلًا ونصفها الآخر مدبراً ، بأن مسح إلى منتصف القدم من طرف الأصابع ، ومسح النصف الآخر من طرف الكعبين فتلاقيا في الوسط ، أو مسح من اليمين إلى الشمال وبالعكس أو مسح مؤرباً أو لا يجوز ؟ فيه خلاف بين الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) وذهب المحقق الهمداني ( قدس سره ) إلى عدم الجواز ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 162 السطر 2 .. ويبتني هذه المسألة على تحقيق أن مقتضى الإطلاقات وصحيحة البزنطي أعني القاعدة الأولية مع قطع النظر عن صحيحة حماد أي