والأحوط الأوّل كما أن الأحوط ( * ) تقديم الرِّجل اليمنى على اليسرى وإن كان الأقوى جواز مسحهما معاً . نعم لا يقدِّم اليسرى على اليمنى ( 1 )
شرح
شيء ؟ فهل مقتضى القاعدة عدم جواز المسح إلَّا من طرف الأصابع إلى الكعبين ، وقد خرجنا عن مقتضى القاعدة والإطلاقات في خصوص المسح نكساً بدلالة صحيحة حماد المتقدمة ، فتبقى بقية الكيفيات تحت القاعدة وإطلاقات المنع ، أو أن القاعدة والإطلاقات لا يقتضيان عدم جواز المسح بسائر الكيفيات ؟
الثاني هو الصحيح ، وذلك لأن الآية المباركة والأخبار الواردة في الوضوءات البيانية لا تعرض في شيء منهما على الكيفية المعتبرة في المسح المأمور به ، وقد أسلفنا أن التحديد في الآية المباركة وفي بعض الأخبار البيانية بقوله : * ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * إنما يرجع إلى الممسوح دون المسح .
وصحيحة البزنطي المتقدمة أيضاً كذلك ، لأنها بصدد بيان المقدار المعتبر بحسب الكم ، ومن هنا سأله الراوي عن جواز المسح بإصبعين ، وليس لها نظر إلى بيان الكيفية المعتبرة في المسح ، فعلى ذلك مقتضى إطلاق قوله عزّ من قائل : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .وإطلاق الأخبار الآمرة بمسح الرأس والرجلين كما في الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية ، جواز المسح كيف ما اتفق ، فلا مانع من مسح مقدار من الرجل مقبلًا ومقدار آخر مدبراً ، والمسح من اليمين إلى الشمال أو بالعكس أو المسح مؤرباً .
تقديم الرجل اليمنى على اليسرى :
( 1 ) ذهب جمع كثير من الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) إلى عدم اعتبار الترتيب في مسح الرجلين ، وأن للمتوضئ أن يمسحهما معاً ، كما له أن يمسح على اليسرى مقدماً
هامش
( * ) هذا الاحتياط لا يترك .