تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ويجزئ الابتداء بالأصابع وبالكعبين ( 1 ) ،
شرح
البلل من لحيته وحاجبيه ونحوهما . الرابع : السيرة المتحققة بين المتشرعة ، فإنها حجة ممضاة من غير نقاش ، والسر في ذلك ظاهر ، فان المكلف يبتلي بالوضوء في كل يوم ثلاث مرات على الأقل فلو كان الاستيعاب في مسح الرجلين واجباً في مثله كما ادّعاه الصدوق ( قدس سره ) لظهر وبان ، ولكان ذلك من الأُمور الواضحة عندهم ، فالتسالم القطعي بين أصحابنا ( قدس سرهم ) كاشف قطعي عن عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين ، حيث لم ينقل ذلك عن غير الصدوق ( قدس سره ) نعم مال إليه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) على ما حكي كما عرفت . وعلى ذلك لا مناص من رفع اليد عن صحيحة البزنطي وتقييدها بمقتضى الأدلَّة الأربعة المتقدمة ، والاكتفاء في مسح الرجلين بالمسمّى عرضاً . فقد اتضح بما ذكرناه أن الحق هو ما ذهب إليه المشهور في المسألة بعد ما قدمناه من بطلان الأقوال الأُخر كما مر . جواز المسح مقبلًا ومدبراً : ( 1 ) وقد يعبّر عن ذلك بالمسح مقبلًا ومدبراً ، والوجه في كفاية المسح من طرف الكعب إلى الأصابع صحيحة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروية تارة في خصوص مسح القدمين قال « لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 406 / أبواب الوضوء ب 20 ح 2 ، 1 .وأُخرى في مسح الوضوء قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 406 / أبواب الوضوء ب 20 ح 2 ، 1 .ومن هنا احتمل اتحاد الروايتين على ما أشرنا إليه في مسح الرأس . ومرسلة يونس قال : « أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسّع ، من شاء مسح مقبلًا ومن شاء مسح مدبراً ، فإنه من الأمر الموسع