تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
بعض من الرجلين فلا دلالة لمثله على كفاية مسح بعض ظاهرهما . وأُخرى تدخل الباء على الرجلين المقيدتين بالكعبين ، وحينئذٍ تدلنا على إرادة بعض ظاهرهما فقط لأنه لا وجود للكعب في باطنهما ، فذكره يكون قرينة على إرادة الظاهر فحسب ، وكلمة الباء تقتضي حينئذٍ إرادة بعض ذلك الظاهر ، وبذلك نقيد صحيحة البزنطي لا محالة . الثالث : أن عدة من الروايات دلتنا على أن من نسي مسح رأسه حتى دخل في الصلاة لم تجب عليه إعادة الوضوء من أوله ، بل إذا كانت في لحيته أو حاجبيه أو أشفار عينيه بلَّة بقدر ما يمسح به رأسه ورجليه أخذ البلل من لحيته أو أشفار عينيه أو غيرهما ثم يصلي ، ومن جملتها موثقة مالك بن أعين ( 1 )( 1 ) موثقة بعثمان بن عيسى الواقفي .عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « من نسي مسح رأسه ثم ذكر أنه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل ، فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 409 / أبواب الوضوء ب 21 ح 7 .. ومقتضى هذه الروايات كفاية المسمى في مسح الرجلين ، لقضاء العادة على أن البلل المتخلف في الحاجبين أو الأشفار أو اللحية لا يكون بمقدار يفي لمسح جميع ظاهر الرجلين ، فبهذا أيضاً نقيد إطلاق الصحيحة المتقدمة فلاحظ . نعم ، قد يحتمل أن تكون هذه الروايات مختصة بمن نسي مسح رأسه فليكن المسمّى كافياً في حقه في مسح الرجلين ، ولا دلالة لها على كفاية المسمى في غير ناسي المسح . ويندفع بأن الأخبار المتقدمة وإن كانت واردة في خصوص ناسي المسح ، غير أن المستفاد منها أنه لا خصوصية للناسي في الحكم المذكور ، بل إنما هو يمسح بالمقدار الذي يعتبر في المسح لولا النسيان ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) في بعضها : « إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه ، فليفعل ذلك وليصل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 408 / أبواب الوضوء ب 21 ح 3 ، ضعيفة بالقاسم بن عروة .فالمقدار الذي يعتبر مسحه في الوضوء مقدار واحد في كل من الناسي وغيره ، إلَّا أن الناسي له أن يأخذ