إتيانها في أوّل الوقت ، ويعتبر أن يكون قريباً ( * ) من الوقت أو زمان الإمكان ، بحيث يصدق عليه التهيؤ ( 1 ) .
الرابع : دخول المساجد ( 2 ) .
شرح
المباركة على أن من تهيأ للصلاة شرع له الوضوء أعني الغسلتين والمسحتين ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين القيام لها قبل الوقت أو بعده . نعم ، يختص ذلك بما إذا أتى بالوضوء قريباً من وقت الفريضة ، لعدم صدق القيام لها في مثل ما إذا توضأ في أول الصبح مثلًا تهيؤاً لصلاة الظهر ، هذا .
والذي يسهّل الخطب أن الوضوء مستحب نفسي عندنا ، ومعه لا يفرق الحال في مشروعيته بين أن يأتي به قريباً من وقت الفريضة أم بعيداً عنه .
( 1 ) قد عرفت تفصيل الكلام في ذلك آنفاً فلاحظ .
الوضوء لدخول المساجد :
( 2 ) قد اتضح مما سردناه في التعليقة المتقدمة أن الحكم باستحباب الوضوء بغاية الدخول في المساجد وما الحق بها من المشاهد المشرفة أيضاً محل المناقشة والكلام ، إذ الأخبار الواردة في استحباب دخول المساجد أو هي مع المشاهد متطهِّراً ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 380 / أبواب الوضوء ب 10 .إنما تدل على أن الوضوء قبل دخولهما أمر مستحب ، وأما أنه مشروع بتلك الغاية ويستحب الوضوء بغاية دخولهما ، فهو مما لا يكاد يستفاد منها كما عرفت ، لإمكان أن يتوضأ بغاية الكون على الطهارة أو الصلاة المندوبة أو غيرهما من الغايات المسوّغة للوضوء هذا .
ويمكن أن يصحّح الوضوء المأتي به بغاية دخول المسجد وما الحق به من المشاهد
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .