تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وهما قبّتا القدمين على المشهور ، والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم وهو الأحوط ( 1 ) .
شرح
وتقريب الاستدلال بها : أن الشراكين إنما يقعان فيما دون الكعبين ، وعدم وجوب إستبطانهما حينئذٍ إما لأجل أن لهما خصوصية من بين أفراد الحائل وأقسامه كالدواء والحناء على ما ورد في الروايات ، حيث إن مسحه كمسح البشرة ، ولأجل ذلك لم يجب إستبطانهما بإدخال الإصبع تحتهما ، وإما لأجل عدم وجوب الاستيعاب في المسح من الأصابع إلى الكعبين وكفاية مسمّى المسح طولًا ، وهذا يحصل بالمسح إلى الشراكين ، وحيث إن الأوّل غير محتمل ، لأنه على خلاف الإجماع والضرورة كان الثاني متعيناً لا محالة . ويدفعه : أن الاستدلال بهذه الروايات إنما يتم بناء على تفسير الكعبين بمفصل الساق والقدم وملتقاهما كما عن العلَّامة ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) المختلف 1 : 125 .وجمع ممن تأخّر عنه ، وعلى هذا يتم الاستدلال بها بالتقريب المتقدم كما عرفت . وأما بناء على ما سلكه المشهور من تفسير الكعبين بالعظم الناتئ فوق ظهر القدم وهو المختار ، فلا وجه للاستدلال المذكور أصلًا ، وذلك لأن الكعب وقتئذٍ إنما يقع فيما دون الشراك أو تحته على نحو يستر الشراك مقداراً من الكعبين ، إذن لا يكون عدم وجوب استبطان الشراك دليلًا على عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين طولًا لاستناده إلى خروج موضع الشراك عن مورد المسح وموضعه . بيان معنى الكعبين : ( 1 ) المشهور عند أصحابنا أن الكعبين هما العظمان الناتئان فوق ظهر القدم وهو المعبّر عنه بقبّة القدمين ، لأن كل عال يسمّى كعباً ومنه تسمية الكعبة كعبة . وخالفهم
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 147 | الشيخ ميرزا علي الغروي