تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
فلم يتعلَّق الغرض بالابتداء والانتهاء وإنما الغرض بيان المقدار الذي يجب غسله أو مسحه . ومن هنا لو كنّا نحن وهذه الآية المباركة لقلنا بجواز الغسل من الأعلى إلى الأسفل وعكسه ، ولكن الأخبار منعتنا عن الأخذ بإطلاقها ، ولأجلها خصصنا الغسل الواجب بالغسل من المرافق إلى الأصابع . وأما الإطلاق في طرف الأمر بالمسح فهو باق على حاله ولم يدلنا دليل على تقييده ، إذن لا مانع من الأخذ به والحكم بجواز المسح في الرجلين من الكعبين إلى الأصابع وبالعكس ، ولم يتعلق الغرض بتعيين المبدأ والمنتهى ، وإنما الغرض بيان مقدار المسح وأن الممسوح لا بدّ أن يكون بالمقدار الواقع بين الأصابع والكعبين ، سواء أكان المبدأ هو الأصابع والمنتهى هو الكعبان أو كان الأمر بالعكس . وأيضاً تدل على ذلك الأخبار البيانية وغيرها مما اشتملت على الأمر بمسح الرجلين إلى الكعبين فليراجع . وأما ما ذهب إليه صاحب الحدائق والمفاتيح وغيرهما ، فقد استدل عليه بعدة روايات . منها : الأخبار الدالة على أن مسح شيء من الرأس والرجلين مجزي في الوضوء كصحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال في المسح : « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك ، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 414 / أبواب الوضوء ب 23 ح 4 .. وصحيحتهما الأُخرى ثم قال : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * ، فإذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 388 / أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .وبمضمونهما روايات أخرى قد دلَّت على كفاية المسح بشيء من الرأس والرجلين فلا يجب مسحهما إلى الكعبين ، هذا .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145 | الشيخ ميرزا علي الغروي