تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
في ذلك العامّة وفسّروا الكعبين بالعظمين الناتئين من يمين الساق وشماله ( 1 )( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 90 ، الأم 1 : 27 ، المغني 1 : 155 ، وحكاه في التذكرة 1 : 170 .. والتحقيق أنه لا يمكننا تشخيص مفهوم الكعبين بالرجوع إلى تفاسير أهل اللغة وكلمات أصحابنا ( قدس سرهم ) للاختلاف في تفسيرهما ، ومن الظاهر أن الرجوع إلى أهل اللغة إنما هو من جهة كونهم أهل الخبرة والاطلاع ، وكونهم من غير الشيعة لا يمنع عن الرجوع إليهم والأخذ بأقوالهم ، وحيث إن المفسرين لمفهومهما من الشيعة وغيرهم مختلفون في تفسيرهما فلا يمكننا الاعتماد على أقوالهم وآرائهم ، ولا يتعيّن أنه قبّة القدم أو العظمان الواقعان عن يمين الساق وشماله ، لاحتمال أن يكون كلاهما كعباً قد يطلق على هذا وقد يطلق على ذاك كما احتمله شيخنا البهائي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) حبل المتين : 18 .. إذن لا بدّ من المراجعة إلى الروايات ، فان ظهر منها أن الكعب أي شيء فهو وإلَّا فتصل النوبة إلى الأصل العملي . والأخبار الواردة في تفسيرهما ظاهرة الدلالة على ما ذكره المشهور ، عدا صحيحة الأخوين التي استدلّ بها العلَّامة ( قدس سره ) ومن تبعه من الأعلام على أن الكعب عبارة عن مفصل الساق والقدم ( 3 )( 3 ) المنتهي 2 : 72 ، المختلف 1 : 126 .وإليك نصها : عن زرارة وبكير « أنهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فدعا بطست أو تور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه إلى أن قال - : فإذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ، قال : فقلنا أين الكعبان ؟ قال : ها هنا يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك . . . » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 388 / أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .. ويرد الاستدلال بها : أن الصحيحة غير ظاهرة في إرادة مفصل الساق والقدم