تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
والجواب عن ذلك بأحد وجوه : الأوّل : أن المسح فيها محمول على الغسل ، فإن العامة يرون صحة إطلاق المسح على الغسل . الثاني : أن المسح محمول على الموارد التي يجوز فيها المسح عند العامة ، كالمسح على الخفين لمن في رجله خف ولا يريد أن ينزعه للتوضؤ . الثالث : أن العامة بأجمعهم لم يفتوا بوجوب الغسل في الرجلين ، بل الكثير منهم ( 1 )( 1 ) كالحسن البصري ، ومحمد بن جرير الطبري وأبي علي الجبائي وغيرهم ، حيث ذهبوا إلى التخيير بين المسح والغسل ، وأهل الظاهر ذهبوا إلى الجمع بينهما راجع عمدة القارئ 2 : 238 وفي تفسير الطبري 6 : 83 : الصواب عندنا أن اللَّه تعالى أمر بعموم مسح الرجلين بالماء في الوضوء كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم ، وإذا فعل ذلك المتوضئ فهو ماسح غاسل ، لأن غسلهما إمرار اليد عليهما أو إصابتهما بالماء ، ومسحهما إمرار اليد أو ما قام مقامها عليهما .ذهبوا إلى التخيير بين المسح والغسل فيهما ، نعم أئمتهم قائلون بتعيّن الغسل ( 2 )( 2 ) كما في عمدة القارئ 2 : 238 وبداية المجتهد 1 : 12 ، 15 وفي المغني 1 : 150 / 175 : غسل الرجلين واجب في قول أكثر أهل العلم .ما عدا الشافعي ( 3 )( 3 ) ففي اختلاف الحديث على هامش الأم ( مختصر المزني ) ص 488 وأحكام القرآن 1 : 50 وهما للشافعي : غسل الرجلين كمال والمسح رخصة وكمال ، أيّهما شاء فعل .وأما سائر علمائهم الذين قد عاصروا الأئمة ( عليهم السلام ) أو كانوا بعدهم فكثير منهم قائلون بالتخيير . إذن لا تكون الرواية مخالفة للعامة فلا مانع من حملها على التقيّة ولا سيما في الخبر الأخير ، لأنه في الحمل على التقيّة أقرب من غيره وذلك لأن جملة من رواته عامي المذهب كما هو ظاهر . وكيف كان فهذه الطائفة ساقطة عن قابلية الاستدلال بها على ما ذهب إليه ابن الجنيد ( قدس سره ) . وأمّا الطائفة الثانية : فهي الأخبار الواردة في من نسي المسح وتذكَّره في أثناء الصلاة ، وهي روايات ثلاث ، اثنتان منها مطلقتان وإحداهما مصرحة بجواز المسح