تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
ومنها : صحيحة زرارة قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن الله وتر يحب الوتر فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 436 / أبواب الوضوء ب 31 ح 2 .لأن جملة « وتمسح » وإن كانت خبرية إلَّا أنها مستعملة في مقام الإنشاء ، فتدلَّنا على وجوب كون المسح ببلة اليد ، هذا . وقد يناقش في دلالتها باحتمال أن تكون جملة « وتمسح » معطوفة على فاعل يجزئك ، وهو ثلاث غرفات ، أي ويجزئك المسح ببلة يمناك ، إذن تدلنا الصحيحة على أن المسح ببلة اليد مجزي في مقام الامتثال ، لا أنه أمر واجب لا بدل له ، وهي على هذا موافقة لما ذهب إليه الإسكافي ( قدس سره ) من جواز المسح بكل من بلة اليد والماء الجديد ، ولا دلالة لها على تعين كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء كما هو مسلك المشهور . ويدفعه : أن الإضمار على خلاف الأصل والظهور ، وذلك لأنه لا يمكن جعل و « تمسح » معطوفة على فاعل يجزئك إلَّا بتأويلها بالمصدر أي ويجزئك المسح ، إذ لا معنى لأن تكون الجملة الفعلية فاعلًا ، فبما أن الإضمار على خلاف الأصل والظاهر فلا يمكن المصير إليه ، ولا مناص من إبقاء الجملة الفعلية على حالها ، وحيث إنها في مقام الأمر والإنشاء فلا محالة تدلنا على وجوب كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء . ومنها : الأخبار الواردة في من نسي المسح حتى دخل في الصلاة أو لم يدخل فيها ثم ذكر أنه لم يمسح في وضوئه ، حيث دلت على أنه يأخذ من بلة لحيته أو حاجبيه أو أشفار عينه إن كانت ، وإن لم يكن في لحيته ونحوها بلل فلينصرف وليعد الوضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 407 / أبواب الوضوء ب 21 .. وأمّا المسح بالماء الجديد فلم تدلنا عليه شيء من تلك الروايات .