ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزئ غيره ( 1 ) ،
شرح
الوضوء وقتئذٍ ، لأنه مورد قاعدة الفراغ . ومع فرض عدم كون الشاك مكلفاً بالوضوء فأيّ مانع من الالتزام باستحباب المسح بكل من البلة الباقية والماء الجديد ، ولكنّه غير ما نحن بصدده من جواز المسح بالماء الجديد في مورد يجب على المكلف الوضوء أعني كفاية المسح بالماء الجديد في مقام امتثال الأمر بالوضوء الواجب .
فالمتحصل : أن ما ذهب إليه ابن الجنيد ( قدس سره ) من جواز المسح بالماء الجديد ممّا لم يقم عليه دليل ، فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من اعتبار كون المسح ببلة ماء الوضوء .
محل المسح في الرأس :
( 1 ) مقتضى إطلاق الآية المباركة والأخبار الواردة في وجوب المسح على الرأس عدم الفرق في ذلك بين مقدّم الرأس ومؤخره أو يساره ويمينه ، إلَّا أن الأخبار المتضافرة دلتنا على عدم جواز التمسح بغير المقدم من الجهات .
منها : صحيحة محمد بن مسلم قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) مسح الرأس على مقدّمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 410 / أبواب الوضوء ب 22 ح 1 ، 2 .ومنها : غير ذلك من الروايات ، وبذلك يتعيّن أن يكون المسح على مقدم الرأس ، بل هو من ضروريات مذهب الشيعة ولا خلاف فيه بين أصحابنا ( قدس سرهم ) .
ولكن ورد في صحيحتين لحسين بن أبي العلاء ما يدل على خلاف ذلك ، ففي إحداهما قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسح على الرأس ؟ فقال : كأني أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمر عليها يده . وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدمه أو مؤخره ؟ فقال : كأني أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 411 / أبواب الوضوء ب 22 ح 5 .وفي ثانيتهما : قال