تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
[ 502 ] مسألة 12 : الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا تجب إزالته ، إلَّا إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر ، فإن الأحوط إزالته ( * ) وإن كان زائداً على المتعارف وجبت إزالته ، كما أنّه لو قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه ( 1 ) .
شرح
بالامتثال كما يجب المسح بكلتيهما من باب المقدمة العلمية ، لأنه إذا اقتصر بالمسح بإحداهما لم يحصل له العلم بالمسح باليد الأصلية ، لاحتمال أن لا يكون ما اقتصر به يداً أصلية ، والمسح بغير اليد الأصلية مما لا أثر له . وبهذا تفترق اليد الزائدة المشتبهة بالأصلية عن اليدين الأصليتين ، فإن الغسل والمسح في الأصليتين واجبان بالأصالة لا لأجل كونهما مقدمة علمية وهذا ظاهر . ولكن الكلام في صغرى ما أفاده ( قدس سره ) وأن اشتباه الزائدة بالأصلية كيف يتحقق في الخارج ، والظاهر أنه لا يتحقق في الخارج أبداً ، وذلك لأن اليد الأصلية هي التي تشارك الأُخرى وتسامهمهما في الآثار المترقبة من اليد ، من القوة والبطش والأكل أو الكتابة بها ونحو ذلك ، كما أن الزائدة هي ما لم تكن كذلك ، وهذان أمران وجدانيان لكل أحد ، فهل يعقل الشك في الأُمور الوجدانية ، فإنه إن رأى أنها تشارك اليد الأصلية فيعلم أنها أصلية ، وإذا رأى أنها ليست كذلك فيعلم أنها زائدة ، ولا يبقى مجال للشك بينهما . الوسخ تحت الأظفار : ( 1 ) الوسخ المتعارف هو الذي لا يخلو منه الأظفار عادة إلَّا في من واظب على نظافتها . ثم إن الوسخ إذا كان في محل معدود من البواطن بحيث لولا الوسخ أيضاً لم يجب غسل ذلك المحل لم يحكم بوجوب إزالته ، كما إذا كان في داخل العين أو الأنف دون
هامش
( * ) بل الأظهر وجوبها .