تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ 503 ] مسألة 13 : ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفّين بالغسل المستحب قبل الوجه باطل ( 1 ) .
شرح
موضع التقليم ونحوه ، لوضوح أن الإزالة مقدمة لغسل المحل ، ولا يجب غسل البواطن ، وهذا ظاهر . على أن السيرة المستمرة جارية من المتدينين على التوضؤ من دون إزالته ، كما أن الأخبار غير متعرضة لوجوبها ، ومن ذلك يظهر أن الشارع لم يهتم بإزالته وإلَّا لورد الأمر بها في شيء من الروايات لا محالة . وأما إذا كان في محل معدود من الظواهر فلا ينبغي التأمل في وجوب رفعه وإزالته لأن المحل الواقع تحته مما يجب غسله في الوضوء بمقتضى إطلاق الأدلة ، ولا يمكن غسله إلَّا بإزالة وسخه ، وكون الوسخ قائماً مقام ذلك المحل في كفاية وصول الماء إليه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ، ولم يحرز جريان سيرة المتدينين على عدم إزالة الوسخ وقتئذٍ . ودعوى أن المحل مستور بالوسخ فلا يجب غسل موضعه ، مندفعة بأن الستر بالوسخ غير مسوغ لعد المحل من البواطن ، ومع كون الموضع معدوداً من الظواهر لا مناص من غسله بمقتضى الأخبار المتقدمة ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة وبكير : « ولا يدع شيئاً ممّا بين المرفقين إلى الأصابع إلَّا غسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 388 / أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .فان الخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل وهو مفقود كما عرف ، هذا كله في الوسخ غير الزائد على المتعارف . وأمّا الزائد عن المتعارف ، كما إذا اشتغل بالطين مثلًا وبقي شيء منه على وجهه أو يديه ، فلا إشكال في وجوب إزالته مطلقاً سواء كان في محل الغسل أو موضع المسح لأنه مانع من وصول الماء إلى البشرة وهو واضح . ( 1 ) لما تقدّم من أن الوضوء يعتبر فيه غسل اليدين من المرفقين إلى الأصابع بعد