تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
أمّا إذا كانت من دون المرفق ، فلا مناص من الحكم بوجوب غسلها سواء أكانت أصلية بالمعنى الآتي في الصورة الآتية أم كانت زائدة ، والوجه فيه : ما استظهرناه سابقاً من أن مقتضى الآية المباركة والروايات ولا سيما صحيحة الأخوين المتقدمة المشتملة على قوله ( عليه السلام ) « ولا يدع شيئاً مما بين المرفقين إلى الأصابع إلَّا غسله » لزوم غسل اليدين من الأشاجع إلى المرافق بما لهما من التوابع واللواحق ، ومن المعلوم أن اليد الزائدة إما أن تكون أصلية أو تكون تابعة للأصلية ، وعلى كلا التقديرين لا مناص من غسلها ، لعدم جواز ترك الغسل في شيء ممّا بين الحدّين المذكورين في الآية المباركة والروايات ، ولعلّ هذا ظاهر . وأمّا إذا كانت ممّا فوق المرفق ، فقد ذكر لها في كلام الماتن صور : وذلك لأنها قد تكون أصلية تساوي اليدين الأُخريين في جميع الآثار المترقبة منهما ، من القوّة والبطش والإعطاء والأخذ وغيرها من آثارهما ، وقد حكم ( قدس سره ) فيها بوجوب غسل الزائدة مع اليد الأوّلية الواقعتين في أحد الجانبين من اليمين أو اليسار ، وبجواز المسح بأية منهما شاء . وما أفاده ( قدس سره ) هو الصحيح ، لإطلاق قوله عزّ من قائل : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .وغيرها ممّا دلّ على الأمر بغسل اليد في الوضوء ، لأنها يد حقيقية وأصلية ، ونسبتها مع اليد الأُخرى متساوية على الفرض فلا يمكن ترجيح إحداهما على الأُخرى من غير مرجح ، وكونها زائدة إنما هي بالنسبة إلى الخلقة الأصلية ، فلا ينافي كونها أصلية بالإضافة إلى شخص المكلف . إذن فلا وجه لاختصاص الحكم بإحداهما دون الأُخرى . وقد يقال بعدم وجوب الغسل في إحداهما أعني اليد الزائدة واليد الأولية الواقعتين في أحد الجانبين من اليمين أو اليسار وذلك لوجهين : أحدهما : أنّ الواجب حسبما يستفاد من الأخبار الواردة في الوضوء إنما هو غسل