تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وإن لم يعلم الزائدة من الأصلية ( 1 ) وجب غسلهما ، ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الاحتياط ، وإن كانتا أصليتين يجب غسلهما أيضاً ويكفي المسح بإحداهما .
شرح
وقد لا تكون أصلية ، كما إذا لم يشترك مع اليد الأُخرى في الآثار المترقبة من اليد وقد حكم الماتن ( قدس سره ) بعدم وجوب غسلها حينئذٍ . والصحيح أن يقال : إن اليد الزائدة غير الأصلية قد لا تكون يداً حقيقية ، وإنما يكون مجرد لحم بصورة اليد فحسب ، وفي هذه الصورة لا يعتبر غسلها في الوضوء ، لأن الواجب إنما هو غسل اليد دون ما لا يكون كذلك كما هو المفروض في المسألة . وقد تكون يداً حقيقية ولا يتأتى منها الآثار المترقبة من اليد ، وهذا كما في يد المشلول لأنها يد حقيقية ولا أثر لها من القوة والبطش ونحوهما ، ولا نرى وجهاً لعدم وجوب غسلها في الوضوء بعد ما فرضناه من أنها يد حقيقية ويصدق عليها عنوان اليد حقيقة ، وذلك لإطلاق ما دلّ على وجوب غسل اليد في الوضوء ، اللَّهمّ إلَّا أن يدعى الانصراف بدعوى أن اليد في الآية والروايات منصرفة عما لا يترتب عليه الآثار المترقبة من اليد ، ولكنه انصراف بدوي ناش من قلة وجودها أو من غلبة اليد الصحيحة والمتعارفة ، وغلبة الوجود لا يكون منشأ للانصراف ، هذا تمام الكلام في هاتين الصورتين . ( 1 ) هذه هي الصورة الثالثة من الصور التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) في اليد الزائدة إذا كانت واقعة مما فوق المرفق ، وذكر أن الزائدة إذا اشتبهت بالأصلية وجب الغسل في كلتيهما ، كما يجب المسح بهما من باب الاحتياط . وما أفاده ( قدس سره ) فيما إذا كانت اليد الزائدة بصورة اليد من دون أن تكون يداً حقيقية ، أو كانت يداً حقيقية ولكن بنينا على عدم وجوب غسل اليد الزائدة بحسب الكبرى متين ، وذلك للعلم الإجمالي بوجوب الغسل في إحداهما دون الأُخرى وحيث إنها غير متميزة عما لا يجب غسله وجب الغسل في كلتا اليدين تحصيلًا للعلم