[ 504 ] مسألة 14 : إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع ( 1 ) ويجب غسل ذلك اللحم أيضاً ( 2 ) ما دام لم ينفصل وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه أيضاً ليغسل ما تحت تلك الجلدة ، وإن كان أحوط ( * ) لو عدّ ذلك اللحم شيئاً خارجياً ولم يحسب جزءاً من اليد ( 3 ) .
شرح
غسل الوجه ، فغسل اليدين إلى الزند قبل غسل الوجه استحباباً ثم غسل اليدين من المرفقين إلى الزند غير كاف في صحته .
ما يقطع من لحم اليدين :
( 1 ) لما أشرنا إليه في مسألة وجوب إزالة الوسخ تحت الأظفار ، من أن المعتبر في صحة الوضوء إنما هو غسل ما ظهر من البشرة ، بلا فرق في ذلك بين ما كان ظاهراً ابتداء وبحسب الحدوث ، وما صار كذلك بحسب البقاء ، فما تحت اللحم وإن كان من الباطن قبل قطعه إلَّا أنه صار من الظواهر بعد قطع اللحم فلا بدّ من غسله .
( 2 ) لأنه معدود من توابع اليدين ولواحقهما ، ومقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة وبكير : « لا يدع شيئاً من المرفقين إلى الأصابع إلَّا غسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 388 / أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .لزوم غسل اليدين بما لهما من التوابع والأجزاء ، ومعه لا يجب قطع الجلدة ليغسل تحتها ، لأن غسل توابع اليد بمنزلة غسل نفس البشرة على ما هو الحال في اللحم والإصبع الزائدين في اليد .
( 3 ) كتب سيدنا الأُستاذ ( مدّ الله في إظلاله ) في تعليقته المباركة على المتن : لا يترك هذا الاحتياط ، والسر فيه أن مقتضى الأدلة الواردة في المقام وجوب غسل البشرة بالتمام في كل من الوجه واليدين ، فإذا فرضنا أن في اليد أو الوجه شيء يمنع عن وصول الماء إلى البشرة من غير أن يعد جزءاً أو تابعاً لهما لدى العرف ، فكفاية غسله
هامش
( * ) لا يترك ذلك .