ولا فرق بين أقسام التراب ( 1 ) والمراد من الولوغ شربه الماء ، أو مائعاً آخر بطرف لسانه ( 2 ) ، ويقوى إلحاق لطعه ( * )
الإناء بشربه . وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللَّحوق وإن كان أحوط ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء ( 3 ) .
شرح
من أن يتعدّى فيه إلى الرمل ، لأنه أيضاً من الأرض على كلام فيه ، وأمّا إزالة النجاسة والتطهير فهي أمر آخر مترتب على التراب فلا وجه لقياس أحدهما بالآخر . وإن كان الوجه فيه هو ما ادعاه بعضهم من أن التراب حسبما يستفاد منه لدى العرف أعم من الرمل ، فيدفعه : أنّ التراب في قبال الرمل فدعوى أنه داخل في مفهومه لا أنه في قباله بعيد غايته . فالصحيح الاقتصار في التعفير على التراب .
( 1 ) لإطلاق الصحيحة من حيث أفراد التراب فيشمل الطين الأرمني والطين الأحمر وغيرهما من أفراده ، فهي وإن كانت خاصة بالتراب إلَّا أنها عامّة من حيث أفراده .
( 2 ) كما عرفت .
( 3 ) إن عنوان الولوغ لم يرد في شيء من الأخبار المعتبرة ، نعم ورد في النبويين المتقدِّمين ( 1 )( 1 ) في ص 42 .إلَّا أنهما ضعيفان كما مر ، والعمدة صحيحة البقباق وهي إنما وردت في خصوص الشرب مشتملة على عنوان الفضل ولا تشمل اللطع بوجه ، والتعدي من الشرب إليه يحتاج إلى القطع بعدم الفرق بينهما وهو غير موجود ، لأنه من الجائز أن تكون للشرب خصوصية في نظر الشارع إذ لا علم لنا بمناطات الأحكام الشرعية . وأصعب من ذلك ما إذا لم يشرب الكلب من الإناء ولا أنه لطعه ، وإنما وقع فيه شيء من لعاب فمه لعطسة ونحوها ، فان إلحاق ذلك بالشرب في الحكم بوجوب التعفير
هامش
( * ) في القوة إشكال ، نعم هو أحوط .