تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
لا معنى له ، فالرواية تدلنا على أن المعتبر في تطهير الإناء هو الغسل ثلاث مرّات والزيادة تكون مستحبة لا محالة . وثانيهما : موثقة عمار « عن الإناء يشرب فيه النبيذ ، فقال : تغسله سبع مرّات وكذلك الكلب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 368 / أبواب الأشربة المحرمة ب 30 ح 2 .ويرد على الاستدلال بها أن المذكور في الموثقة ابتداء هو النبيذ وقد حكم بوجوب غسل الإناء منه سبع مرّات ثم شبّه به الكلب ، ويأتي في محلِّه ( 2 )( 2 ) في ص 48 .أن الإناء إنما يغسل من النبيذ ثلاث مرّات ولا يجب فيه السبع ، ومعه لا بدّ من حمل الزائد على الاستحباب ، وإذا كان هذا هو الحال في المشبه به فلا محالة تكون الحال في المشبّه أيضاً كذلك ، فلا يمكن الاستدلال بها على وجوب غسل الإناء من الولوغ سبع مرات ، هذا كله في الغسل بالماء القليل . وأمّا المقام الثاني ولزوم التعدّد أو التعفير في الغسل بالماء العاصم من الكر والجاري وغيرهما فيأتي عليه الكلام عند تعرّض الماتن لحكمه ( 3 )( 3 ) في ص 58 .. بقي الكلام في أُمور : منها : ما حكي عن المفيد من اعتبار تجفيف الإناء بعد الغسلات ( 4 )( 4 ) المقنعة : 48 .ووافقه عليه جملة من المتأخرين ومتأخريهم ، بل عن الصدوقين أيضاً التصريح به ( 5 )( 5 ) المقنع : 58 .ولعل المستند في ذلك هو الفقه الرضوي « إن وقع كلب في الماء أو شرب منه أُهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات مرّة بالتراب ومرّتين بالماء ثم يجفّف » ( 6 )( 6 ) المستدرك 2 : 602 / أبواب النجاسات ب 45 ح 1 إلَّا أن في فقه الرضا : 93 هكذا « غسل الإناء ثلاث مرات بالماء ومرّتين بالتراب ثم يجفف » .. والصحيح وفاقاً للمشهور عدم اعتبار التجفيف بعد الغسلات ، لأن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية