تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
كسائر الظروف ( * ) في كفاية الثلاث ( 1 ) .
شرح
قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 494 / أبواب النجاسات ب 51 ح 1 ، 25 : 368 / أبواب الأشربة المحرمة ب 30 ح 1 ، هذا ولكن في الكافي 6 : 427 / 1 « أو ماء أو كامخ » .لأن مقتضى الجمع بينهما هو الحكم بوجوب الغسل في ظروف الخمر ثلاث مرات واستحباب غسلها سبعاً ، والجمع بينهما بذلك هو الذي يقتضيه الفهم العرفي في أمثال المقام ، وأما الأخذ بالأكثر بأن يؤخذ بالثلاثة التي دلَّت عليها إحداهما وتضاف عليها الأربعة التي تضمنتها رواية السبع لتكون النتيجة وجوب الغسل في ظروف الخمر سبع مرات ، فلا يراه العرف جمعاً بين الدليلين . ( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) من أن ظروف الخمر كسائر الظروف المتنجسة مما لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن وجوب الغسل ثلاث مرات في سائر الأواني المتنجسة إنما يختص بغسلها في الماء القليل ، وأما إذا غسلت بالماء العاصم فقد تقدمت الإشارة إلى أنه لا يعتبر فيه التعدّد بل يكفي غسلها فيه مرّة واحدة كما يأتي تفصيله عن قريب ، وذلك لمكان الإطلاقات الواردة في غسل الإناء المقتضية لكفاية الغسل مرّة واحدة ، وإنما رفعنا عنها اليد بتقييدها ثلاث مرات لموثقة عمار المتقدِّمة وهي خاصة بالماء القليل ، فالاطلاقات المقتضية لكفاية المرّة الواحدة في الماء العاصم بحالها . وهذا بخلاف الظروف المتنجِّسة بالخمر لأن مقتضى الجمع بين الموثقتين المتقدمتين وجوب غسلها ثلاث مرّات مطلقاً بلا فرق في ذلك بين غسلها بالماء القليل أو بالماء العاصم ، كما أن بذلك نرفع اليد عن المطلقات المقتضية لكفاية مطلق الغسل في الأواني المتنجِّسة بالخمر ومنها صدر الموثقة حيث قال : « سألته عن الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس » بناء على أنها في مقام البيان من هذه الجهة .
هامش
( * ) ولكنها تمتاز عنها بلزوم غسلها ثلاث مرات حتى في الماء الجاري والكر .